الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣٦٤قال: أما ما ناف مما هو جسيم أو حقير فله صرفه بعد الحجة على ربه أو
أخذه بصرفه أو ما يجب عليه من الحبس فلا يزيله. وإن كان مما لا يقوم عليه الحجة كالصبي والمجنون. فإن كان لهما أوصياء احتج عليهم وإلا أقام لهم وكلاء في زوال ما أضر في أموالهم وقبل ولا يتهم وبعدها سواء إذا لم تكن لهم حجة أو كانت لهم حجة فلهم إلا أنه قال من قال: إن كان محدث هذا النايف قد مات وكان يحتمل حقه وباطله لم يصرف حتى يصح باطله. ولعل بعضا لم ير على الطريق حجة. والله أعلم بما وصفنا وإنما هذا على معنى ما جاء في أثارهم.
قلت: وهل له أن يأمر بصرف ذلك من غير أن يحتج على أرباب الأموال أم إلا بعد الحجة؟
قال: ليس له أن ينفذ حكما أو يثبت حقا إلا بعد الاحتجاج على من تقوم
عليه الحجة.
قلت: وان جاز قبل الحجة هل يلزم حفظ ما يأمر بقطعه كان لمن يملك أمره أو لا يملكه أم لا يلزمه حفظه؟
قال: إذا صرف ما يجوز صرفه قبل الاحتجاج على ربه فلعل حفظه مضمونا وقيل بمنزلة الأمانة وقد قصر ولعل بعضا لا يجيز له ذلك وينظر في ضمانه أنه لا أحفظ فيه شيئا. وإن قال قائل بتضمين ما نقص عن المزال منه لم يبعد لأنه متعد على مالم يأذن له. وإن قال قائل لم يضمن بصرف ما يجوز صرفه إذا لم تكن لصاحبه حجة تثبت عليه الضمان. لم يخرج من الحق وهو أحب القولين إلى لأنه صرف منافا. وجدد معروفا.
•
قلت: وان كان يحتاج أن يحتج عليهم فما القول الذي يحتج به ويكتفي به. ويسعه ولا يلزمه حفظ ما يقطعه بعد ذلك؟
قال: انه يأمره أن يزيل ما ناف من ملكه على غيره إذا لم تكن له حجة ويجعل له في ذلك أجلا يقدر فيه إزالته بلا تطاول ويلزم الحاكم إذا طلب صرف النايف عليه. أو احتسب لمن لا يملك أمره وله الخيار قبل الاحتساب فيها فيه
الاحتساب.
3640