كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣٦٥

قلت: وإذا أمر بالنداء لذلك في مجمع الناس أيكفي ذلك. ولو كان من له النخل والشجر النايف لا يملك أمره. أو كان أحد غير حاضر، وتقوم الحجة بذلك على من يملك أمره ومن لا يملكه، وعلى من لم يحضر، ولا يلزمه حفظ ما يقطع بعد ذلك.

قال: إن الحجة لا تقوم إلا على من سمعها أو حضرها في مثل هذا.

وحكمه لم يسمعها حتى يخاطب بها. فهذا. قلت: وإذا نادى لذلك في بلده التي هو فيها. أيكفي ذلك لجميع رعيته. كانوا دون الفرسخين عن بلده أو أكثر أم حتى يحتج في كل بلد وحده؟

قال: معى

أن الحجة لا تلزم إلا من عرفها وعقلها. وقامت عليه. كان قريبا من الحاكم في سكنه أو أقصى مملكته كان بشرقي عمان أو غربيها وكذلك

إذا لم يبلغه فمعذور بتخلفه عنها. ولو كان بمنزلة الملكين في القرب. قلت: وإذا احتج مرة واحدة أيلزمه كلما أراد ذلك أن يحتج أم يكفيه ذلك

مادام قائما بالأمر قصر الزمان أم طال. قال: ان الحجة تكفيه فيما كان قائم العين ولم يزل وما حدث فلابد له من حجة يقيمها عليه. ولا أعلم في ذلك اختلافا عن قول من يقول بالحجاج في تنفيذ الأحكام. وصرف المضار.

قلت: وإذا أمر المنادي أن ينادي بذلك فلم يحسن اللفظ على المراد إلا أنه قد عرف من سمع ذلك أن النداء لكذا وكذا. أيكفي ذلك أم حتى يلفظ لفظا على المراد ولا يجزى دونه. قال: أما في الحكم فلا يصح إلا من الثقات بلفظ ثابت صحيح. وأما "

على معنى التعارف والاطمئنانة فلا يضيق إذا أقر ببلوغه وصحته عنده. قلت: وإذا قال له المنادي أنه قد نادى ولم يفسر له اللفظ الذي قال به والمنادي ليس بثقة عدل إلا أنه يطمئن القلب بقوله أنه قد نادى. أيكفي ذلك أم لا.؟

•

قال: لا يجزى إلا من أهل الثقة ولو صح ذلك. والله أعلم.

-