الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣٦٧قال: إذا كانت الطريق لهذا المار مباحة ولم يتعمد بحدثه ذلك وقد صار في حكم الطريق. انه لا ضمان عليه لأنه مباح له المشي في الطريق ولأن مافي الطريق محكوم بإخراجه. والله أعلم.
مسألة: وسألته عن الحاكم إذا وجد حدثا في الطريق ولم يدر هو محدث في
حكمه أو قبل. ما الحكم في ذلك؟ قال: الحدث في وقت ما يوجد يؤمر بتغييره إذا كانت الطريق لا تجري
أنه بحق.
عليها الأملاك إذا صح أنه حدث حتى يصح قلت: والحاكم هل عليه أن يأمر بإصلاح الطرق وصرف المضار عنها رفع
إليه ذلك أحد أو لم يرفع؟ قال: أما إذا لم يرفع إليه واحتسب في ذلك محتسب على شيء من الأحداث بعينه فعليه أن يسمع منه ويبلغه إلى ما قدر عليه من اصلاح ذلك وتغييره. وأما ما لم يرفع إليه فعندي أنه بالخيار إن شاء أقام لذلك احتياطا، من يقوم بمصالحه. وإن شاء ترك ذلك حتى ينتهي إليه ما لم يبن إليه. له في ذلك علم ما لا يسعه تركه. والله أعلم
مسألة: في رجل فسل نخلة تخرج في النظر في احكام الطريق. فأمر بإزالتها فاحتج أنه فسلها مكان نخلة كانت معه اشتراها أو ورثها. هل يكون هذا مدعيا في ذلك. ويحكم عليه بإزالتها. فاحتج أنه فسلها مكان نخلة كانت معه اشتراها أو ورثها. هل يكون هذا مدعيا في ذلك. ويحكم عليه بإزالتها ولا تسمع حجته؟
قال: إذا كان هو المحدث وأقر بذلك أو صح حدثه كان مدعيا. قيل له: فإن أحضر بينة أنه فسلها مكان نخلة في ماله على ما يدعيه هل تسمع بينته؟
-
367
-