كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٦

قال: يجوز ذلك إذا كان سيل البهوة وذلك الذي يزيده من قبل يخرج إلى الطريق إلا الزيادة لا يجوز له أن يزيل سطحا أو شيئا منه إذا كان من قبل أن يزيده سيله لا يخرج إلى الطريق من ذلك البيت. قال الناسخ وفيما عندي والله أعلم أن السطح إذا كان له جرى له سيل على طريق المسلمين في السلف من الزمان وأراد صاحبه صرفه فليس له أن يجعل ما اجتمع من سيل هواية من اسفل في طريق المسلمين. ولو كان في النظر والأعتبار أنه أقل مضرة من سيل السطح من أجل تفرقه في الأرض والنظر لاحظ له عندنا مع ورود الأثر. وعندي أن هذا وما أشبهه من الأحداث على طريق المسلمين. والأحداث مصروفة مزالة عنها إذا كانت مضرة بها هكذا حفظنا.

والله أعلم

•

• ·

مسألة: ومنه، وفيمن أراد أن يبني غرفة على سطح له في بيته وهي عالية على سطوح الناس وأراد أن يفتح لها أبوابا مقابلة لبيوت جيرانه، فاستأذنهم لفتح هذه الأبواب فأذنوا له .. أيجوز له ذلك أم لا؟ قال: لا يجب له أن يفتح مصابيح مقابلة بيوت جيرانه ولو أذنوا له، ولا يعجبنا الأذن في هذا، لأن هذا من الباطل ولا يجوز الأذن في الباطل، ولا يستغني الجار عن سطح بيته، وإن أراد أن يفتح مصابيح للروح فليفتحها إذا علا جداره مقدار ما يستر القائم الطويل على السرير. والله أعلم

مسألة: ابن عبيدان:

وإذا كان الجدار فيه جذوع لصاحبي المنزلين فحكمه لهما وان كان لأحدهما جذوعا فقال من قال: لكل ما تحت جذوعه. وقال من قال: هو بينهما نصفان وان لم تكن فيه جذوع لأحدهما فهو بينهما نصفان، وان كان لأحدهما فيه جذوع من جانب فقال من قال حكم الجدار له. . وقال من قال له ما تحت جذوعه. والله أعلم

-