كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٢

قال: أما زيادة السيل عنه غير ما كان قبل فلا يجوز. . وأما النقصان

فلا يضيق إذا صرف عنه شيء من سيل ذلك المكان وبقى منه شيء. وأما ترفيع الميزاب وتخفيفة فلا يضيق ذلك إذا كان المكان الذي يطرح فيه مباحا وليس فيه زيادة سيل على الطريق. والله أعلم

مسألة: ومنه، وفيمن طلب من أهل حارته أن يسحبوا له معصرة فسحبوها وحدث على الطريق مضرة من سحاب المعصرة لا يمكن إلا بتضييع الطرق. وكان الذين يسحبونها بالأجرة من صاحبها فيعجبني أن يكون الخيار للقائم بالأمر إن شاء أخذه هو وإن شاء أخذ الساحبين. وكذلك إن كان الأمر لهم مطاعا عندهم. ولو لم يكن بالأجرة. وان كان غير مطاع فيعجبني ان يأخذوهم بذلك إذا اقروا على أنفسهم بذلك وان انكروا اخذ هو إذا صح عليه ذلك أو أقر. .. وان كان يمكن السحب بلا تضييع طرق، فليس على الأمر من تضييعهم شيء، ويؤخذ الذين ضيعوا. والله أعلم

مسألة: القاضي ناصر بن سليمان:

وفيمن نذر دراهم لاصلاح الطرق هل يجوز ان يحدث قنطرة في بطن الطريق الجائز على ساقيه فلج جازر الطريق إذا تبين له الصلاح في احداثها بما لا يشك فيه. وهل يجوز له اصلاح القناطر القديمة كما كانت من قبل أو أصلح مما

كانت؟

قال: أما احداث القناطر على الطريق فقال من قال يجوز ذلك. . وقال من قال لا يجوز وجعله حدثا إذا انهار بذاته أو بأحد من المارين، ووقع عليه الضرر، فالحادث لذلك هو الضامن وان طالت السنون، فما كان لاصلاح الطريق فيصلح به الطرق المعروفة، وتترك القناطر التي تحدث ويجوز منه اصلاح وتجديد ما خرب من القناطر السالفة القديمة كما كانت من قبل

•

-

12