كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٣

قلت: وإذا كانت قنطرة بالجذوع وهي قديمة وضاعت. هل له أن يعملها بالحجارة والصاروج ويسلم الأجرة من تلك الدراهم. أم يجعلها كما كانت من قبل؟

قال: لا يجوز تجديد القنطرة على ما كانت عليه بالحجارة والصاروج حيث لا تكون زيادة في عرضها إلا كما كانت من قبل، بل تجديد الصنع لا بأس

بذلك. والله أعلم

مسألة

: عن الشيخ جاعد بن خميس: رحمه الله

هي

كانت

فيمن بنى بيتا بقرب الطريق ومن قبل البناء كان سيل هذا الموضع الذي بنى فيه يجري على الطريق فسأل أحد من المسلمين أيجوز له أن يجعل ميزابا على الطريق. فافتاه أنه لا يجوز وأنه يجوز أن يجعل سرحا يسيل من حريم داره الى الطريق من علو بنيانه، فجعل ذلك. أيكون فعله هذا جائز أم لا؟ قال: قد قيل أنه لا يجوز أن يحدث على الطريق ميزابا. فان لمالك فحتى يؤذن له وإلا فلا، كذلك وان كان يجعل له سرحا في جداره يسيل عليه من داره، فلا أعلمه مما يجوز له فيما يبين لي فيه. وان كان حفظي أدركته فمن ادعى جوازه من المتأخرين فلا أقوى عليه، ولا على العمل به، ولا أقول انه ممن يؤخذ عنه الفتيا بالرأي ولا أقول فيه ان له قوة علم تظهر له معي. ولا أدري أنه من رأيه ولا أنه أخذه بالتلقي له من غيره ممن له بصيرة نافذة في العلم إذا لم أفحصه عنه، ولا بان لي صوابه. وفي نفسي منه حرج، والذي عندي فيه وأراه عدلا من الرأي في نظري على ضعف بصري أنه لا يجوز ولا أعلم له حدا مادام يجري على الطريق إلا أن تجمع متفرقة ولا يحوله فيها عن موضعه من قبل، ولا ينقله عن حاله، فعسى أن يجوز من غير ضرر يكون منه عليها به في النظر ان اتفق له وإلا فلا لأن في جمعه ضررا عليها وفي تحويله فيها ثباتا له من غير مكانه منها وكله في قول المسلمين لا يجوز إلا أن يجريه على تحويله فيها أو جمعه تحتها، فأرجو في القياس أن يلحقه معنى الاختلاف ويكون على أكثر ما

-

13

-