الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٤يخرج بالمعنى فيه من قولهم غير جائز له. وان هي كانت مملوكة لم يجز له أن يعمل فيها مثل هذا على حال إلا بالرضا فانظر في هذا كله ثم لا عمل إلا بصوابه فإن غير الحق لا يجوز قطها، وفي قصدي ان يسر الله لي أن أكرر فيه النظر. واطالع فيه الأثر. وأناظر فيه أهل البصر عسى أن يفتح الله فيه وجها من الحق غير هذا فإن الحاجة إليه داعية. والله أعلم.
مسألة: سئل المؤلف عن البيت إذا كان على مال أو على طريق جائز
أله حريم فيه؟
قال: فإن كان في النظر تقع مضرة على البيت من قبل ثرى الماء من أجل سقى المال. وكان البيت والمال مستويين في الأرض. ولم يكن البيت أعلى من المال، ولا أخفق منه ففي ذلك اختلاف: قول ان صاحب المال يفسح عن البيت بثلاثة أذرع .. وقول يفسح عن جدار البيت بقدر ما يرى العدول أن يرى المال، ايلحق جدار البيت ويحتال صاحب المال بكل حيلة تجوز عند المسلمين لصرف الشرى عن جدار البيت وهذا هو أكثر القول، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: لا ضرر ولا ضرار في الاسلام».
وأما الجدار ففيه اختلاف أيضا: قول هي قواطع. وقول انها ملك ولا تقطع وقول ان الجدر تكون قواطع عن القياس. ولا يكون قواطع عن الفسل وهو أكثر القول وأما إذا كان هذا البيت جداره على طريق جائز، وكانت الطريق واسعة قدرستة أذرع أو سبعة أذرع أو ثمانية أذرع، ففي ذلك اختلاف أيضا قول ان للبيت منها ثلاثة أذرع، وقول ليس له أذرع في الطريق إذا كان الطريق تضرب الى جدار البيت إلا أن يكون الطريق واسعة في الصحراء أكثر من ثمانية أذرع. فللبيت منها ثلاثة أذرع. وأما إذا كانت الطريق أقل من ستة أذرع أو أقل من سبعة أذرع أو أقل من ثمانية أذرع. ولم تكن الطريق أرفع من البيت ولا أخفق منه ففي ذلك اختلاف أيضا. وأكثر القول أنه ليس للبيت ذرع في الطريق. والله أعلم.
-18 -