كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٥

-

347

-

عليها: قال محمد بن سعيد رضيه الله: معى إنه قد جاء فيما يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: من كان يؤمن بالله واليوم (الآخر) (1). فلا يدع حلق العانة من الرجال فوق الأربعين يوما، و من النساء فوق العشرين يوما، ويوجد في معنى القول لأنه مما يوجد آنه ممن معروض عليه الكتاب المروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال للقائل في ذلك إنه قد يوجد هذا أو يروى هذا. وقد قال بعض أهل العلم إنه يؤمر بتعجيل ذلك، وليس في ذلك أنه قد يوجد هذا أويروى هذا، وقد قال بعض أهل العلم: إنه يؤمر بتعجيل ذلك، وليس في ذلك حد محدود، إلا التعجيل، وكأنه يقول: إن تأخير ذلك لا يخرج على معنى الرواية، لأنه إذا كان المعنى أنه من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليفعل كذا وكذا، خرج من التأويل على معنى الفرض كما يروى عنه عليه السلام أنه قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت، فكان هذا على على معنى اللزوم، وإن الصمت عن الكلام لازم، إلا أن يكون الكلام خيرا، فلو كان المعنى فى الرواية يخرج على معنى اللازم، وإن خرج على معنى اللزوم، فكان التارك لذلك تاركا للازم الله محمد بن محبوب أنه قال: لا يدع حلق العانة إذا قدر على ذلك أكثر من شهر إلى أربعين يوماً ولا يفرق في ذلك بين امرأة ولا رجل وقال بعضهم: لا يدعه أكثر من شهر والإجماع على الأمر بتعجيله والنهى عن تأخيره، وفى معنى ما يخرج فى بعض القول إنه ما لم يخرج في ذلك إلى معنى التشبه بأهل الشرك لم يكن بذلك كافراً، فإذا خرج على معنى التشبه بأهل الشرك كان بذلك عاصيا بمعنى الكفر، ويعجبني هذا المعنى، ولا يسع ترك سنن أهل الإسلام على معنى الجهل والتجاهل، إلى أن يخرج إلى معنى التشبه بأهل الشرك، والخروج من جملة أهل الإسلام. والله أعلم. مسألة: سألت أبا سعيد - حفظه الله ـ عن رجل لزمه لأحد

،

، ويوجد عن عبيد

من

الناس

(1) زيادة يتم بها المعنى.