كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٦

قال: في ذلك اختلاف: قول إذا كان بينهما أقل من سبعة عشر ذراعا فهو

موقوف ولا يجوز الفسل بينهما. والقول الأول أكثر. وقول ليس لهما أن يفسلا بينهما فسلا ولو كان بينهما أكثر من سبعة عشر ذراعا إن كانتا على ساقية جائزة كانت واحدة منهما لمسجد أو غيره إلا أنه يتفقا إذا كانا بالغين أو على نظر الصلاح إذا كانت واحدة لمسجد أو الفسل كان يصلح، ولا ضرر وكان برضى منهما جميعا. وقال من قال إذا كان بينهما أكثر من سبعة عشر ذراعا فليس للنخلة إلا ثلاثة أذرع. ولا قياس لها في الأرض. وقال من قال إذا كان بينهما أكثر من سبعة عشر ذراعا جاز لهما الفسل بينهما فاذا أراد أو أراد أحدهما الفسل بينهما فيفسح عن نخلة الغير ستة أذرع ثم يفسل بعد ذلك. وهذا القول الآخر هو أكثر قول المسلمين. وإذا كان وراء النخل العاضدية موات وخلف الموات عمارة. وكان هذا الموات قدرستة أذرع أو أقل. وكان مساويا للنخل العاضدية والعمارة

•

ففي: ذلك اختلاف: قال من قال هذا الموات بينهما نصفان ولا يجوز العبث ولا الفسل فيه. وقال من قال: للنخلة العاضدية ذراعان في الخراب. وقال من قال ذراعان في الخراب والعمارة. وقال من قال أن للنخلة العاضدية ثلاثة أذرع وهو أكثر القول. والباقي موقوف والايدي عنه مصروفة حتى يصح أنه لأحد وأما إذا كان هذا الموات المساوي النخل العاضدية ثلاثة أذرع أو أقل من ثلاثة أذرع. ففي ذلك اختلاف: قال من قال: أن للنخل العاضدية مما يليها في أرض القوم ثلاثة أذرع ان كانت الأرض خرابا ليست فيها عمارة. وان كانت الأرض عمارا لم يكن للنخل شيء في العمار. وقال من قال لها ثلاثة أذرع من خلفها كان عمارا أو خرابا. ويعجبنا القول الأول. وإذا كان الموات والنخل العاضدية أعلى من العمارة فحكم ذلك الموات كله للنخل العاضدية. فاذا أراد صاحب العمارة أن يفسل فسح عن الموات ثلاثة أذرع ثم يفسل في الرابع. وإذا كان الموات والعمارة أسفل من النخل العاضدية فحكم ذلك الموات أيضا كله لصاحب العمارة على أكثر القول. فإذا أراد صاحب النخل العاضدية أن يفسل فسح عن الموات أيضا ثلاثة أذرع

-

-11 -