كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٧

قلت: فإن كان وراء النخلة العاضدية موات وخلف الموات طريق كيف صفة جواز الفسل لأرباب النخل العاضدية. وكم تستحق النخل العاضدية من خلفها من الموات وكم تستحق منه الطريق؟

قال: فإذا كان هذا الموات متساويا للطريق ومساويا للنخل العاضدية فحكم هذا الموات كله للطريق على أكثر القول ولا يجوز لأرباب النخل إلا مکان نخلهم الأول على صفتك هذه. وأما إذا كان هذا الموات عرضه ستة أذرع أو أكثر. وقول إذا كان عرضه ثلاثة أذرع أو أقل. وكانت الطريق قد استوفت حقها من العرض ثمانية أذرع على أكثر القول .. وقال من قال سبعة أذرع ففي ذلك اختلاف. قال من قال: للنخل العاضدية من خلفها ذراعان في الخراب والوجين. وقال من قال: لها ثلاثة أذرع في الموات الخراب ويكون ذلك حريما لجناء ثمرتها ولا يجوز الفسل لربها في حريمها ذلك على أكثر القول. . وقال من قال: ليس للنخلة العاضدية إلا ما قام عليه جذعها. وقال من قال: لها القياس والوجين وهو الأكثر مما لم يضر بها في نظر العدول وقال من قال: ليس لها ذرع في حريم الطريق إلا أن يكون الطريق واسعا. وأما إذا كان الطريق يتصل الى

جذع النخلة فليس للنخلة ذرع في الأرض مما يلي الطريق على أكثر القول قلت: وكيف استحقاق الطريق إذا كان شخطها أقل من ثلاثة أذرع يجعل أصل الطريق إلا شخطها القائمة عليه. ثم يكون القياس بينهما بعد ذلك لم يجعل للطريق ثمانية أذرع أعني ذرعها تماما. ولو كان شخطها قدر ذراع ثم تستحق نصيبها بعد ذلك؟

قال: ان استحقاق الطريق الجائز قد اختلف فيه، قال من قال ستة أذرع. وقال من قال سبعة أذرع، وقال من قال ثمانية أذرع. وهو أكثر القول وان وجدت الطريق أعرض من ذلك، فيكون لها ذلك العرض كله. وقد اختلف المسلمون في حريم الطريق الجائز. فقال من قال ان حريمها من كل جانب عشرون ذراعا. وقال من قال حريمها من كل جانب عشرة أذرع. وقال

-

17

-