كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٨

من قال حريمها ثلاثة أذرع. وقال من قال حريمها ما لم يضر بها في نظ العدول. والقول الأول أكثر. وان وجدت الطريق ضيقة أقل من ستة أذرع فيكون الحكم فيها ولها على ما وجدت عليه حتى يصح أن أحدا ظلمها حقها وأخذ منها شيئا فيؤخذ الظالم برد ما أخذ منها قليلا كان أو كثيرا وعلى حكام المسلمين القائمين بأمرهم بمصالح طرق المسلمين. وصرف ما أناف عليها وأضر بها، ولا يجوز أن تمنع الطريق حقها الذي تستوجبه في الحكم من الذرع وما تستحقه من الموات المتصل بها. ولكن تعطى حقها كاملا إذا وجد لها شيء من الموات المتصل بها المساوي لها، ثم يكون القياس بعد ذلك بينها وبين ما يقايسها على ما يوجبه الحق

قلت: وهل تقايس هذه النخلة العاضدية ما خلفها من النخل في العمارة وهل تستحق العمارة من الموات شيئا ثم يقسم بينها وبين النخل العاضدية أم ليس لها من الموات شيء إلا ما كان معمولا؟

قال: نعم. ان النخلة العاضدية تقايس ما يقابلها من الجهات الأربع على أكثر القول. فاذا كانت النخل العاضدية تقابلها نخلة في العمارة وأراد صاحب المال ان يفسل بين النخلتين، فإن كان بينهما أكثر من سبعة عشر ذراعا جاز له أن يفسل بينهما ويفسح عن نخلة الغير ستة أذرع وان كان بينهما أقل من سبعة عشر ذراعا، فلا يجوز لصاحب المال أن يفسل بينهما على أكثر القول وكذلك النخلتان اللتان للمسجد في مال رجل فإذا كان بينهما سبعة عشر ذراعا جاز لصاحب المسجد أن يفسل بينهما على أكثر القول

قلت: وإذا كان الموات الذي بين النخلتين العاضدتين عرضه أقل من ثلاثة أذرع من النخلتين الى حد العمارة. وكان على هذه الصفة ليس على أصحاب النخل العاضدية زيادة فسل فيما بين نخلهما أو أراد رب المال أن يفسل في ماله. كم يفسح عن هذه النخلة العاضدية. ويكون حكم إذا لم يكن الموات أكثر من ذراعين لأصحاب النخل العاضدية أم لا؟

-

- IA-