كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٠

قال: إذا كان هذا الوجين الذي هو بين النخلتين عرضه ثلاثة أذرع

وأراد رب العمارة الفسل في ماله فإذا فسح عن هذا الوجين ثلاثة أذرع لم يضق عليه الفسل عندي على هذا الوجين في فسل النخل والأشجار الصغار. . وأما الشجر العظام غير القرط فيفسح عن الوجين ستة أذرع. والقرط يفسح عن الوجين تسعة أذرع على أكثر القول ومثل هذا يحكمه النظر هكذا جاء

الأثر

قلت: وإذا كان بين النخلتين العاضدتين اكثر من ستة عشر ذراعا أو سبعة عشر ذراعا أيكون فيه قول أن بينهما هوله أو لوالي سيراف. فإذا كان كذلك وكان أيضا الموات الذي بينهما وبين العمارة التي خلفها أقل من ثلاثة أذرع،

فلمن تكون هذه المسافة التي هي فاضلة عن استحقاق هاتين النخلتين؟ قال: نعم إن ما بينهما هو في الحكم لهما ولوالي سيراف على قول، إذا كانتا على ساقية جائز. . وقال من قال إذا كان بينهما أكثر من سبعة عشر ذراعا جاز لهما الفسل بينهما، فإذا أرادوا أو أراد أحدهما الفسل بينهما فيفسح عن نخلة الغير ستة أذرع ثم يفسل بعد ذلك. وهذا القول هو الأكثر. وأما إذا كان الموات الذي بينهما وبين العمارة التي خلفها أقل من ثلاثة أذرع فحكم ذلك الموات كله للنخلة العاضدية وليس لرب المال فيه شيء على أكثر القول، وأما إذا كان الموات بينهما أقل من ثمانية أذرع وأكث من ستة أذرع ففي ذلك اختلاف قال من قال انه بينهما نصفان. ولا يجوز الفسل ولا العبث في هذا الموات. وقال من قال للنخلة العاضدية منه ثلاثة أذرع. والباقي موقوف حتى أنه لأحد بالبينة العادلة. ويعجبنا هذا القول وقال من قال: إذا زادت النخلة في القياس على ستة عشر ذراعا أو سبعة عشر ذراعا فيما بينها وبين ما يقايسها كان لها ثلاثة أذرع. وقال من قال يكون لها ثلاثة أذرع والفضل الذي يبقى من الأرض فيه اختلاف قال من قال: إذا كان ما يليه أموال تشتمل عليه طريق أو غير ذلك، وانقطع ما تستحق من القياس كان حكم ما بقى حكم الأموال التي تشتمل على الموضع، فإن لم يكن كذلك فقول بينهما نصفان. وقول

يصح

انه موقوف حتى يصح لأحد بالبينة العادلة

— ?. —