كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢١

قلت: والطريق إذا كانت تفرق من طريق جائز وتدخل في العمارة في الأموال وتفضي منها الى طريق جائز أو براح من الأرض، أتكون جائزة على هذا ولها ما جاء للطريق الجائز من الزرع؟

قال: فاذا كانت الطريق في المشاهدة بالنظر أنها طريق نافذة من طريق جائز. وتفضي الى طريق جائز وهي متصلة وظاهرة في الأموال والعمارة غير منقطعة. فأحكام هذه الطريق أحكام الطرق الجوائز، ولها ما جاء في أحكام الطريق الجائز من الذرع. قلت: وان كان في بعض الأماكن حول هذه الطريق موات وفيه عاضد نخل أتكون للطريق ذرعها ثمانية أذرع ولو استفرغت ذلك الى أصول النخل ولم يبق للنخل شيء، ولو كان ذلك كله لم يكن به تأثير مشى أم لا يكون للطريق إلا شخطها البين؟ قال: نعم ان الموات حكمه للطريق على صفتك هذه ويكون للنخلة العاضدية من هذا الموات ثلاثة أذرع الجناء ثمرتها، ولا يجوز لرب النخلة الفسل في ذرعها على أكثر القول. ولم يكن به کله تأثير مشى فهو في الحكم للطريق ولو استفرغت ذلك الطريق ثمانية أذرع فلها حقها تاما من هذا الموات، إذا كان هذا الموات مساويا للطريق والنخلة على أكثر القول

قلت: وإذا كانت الطريق لم تستكمل ذرعها إلى أصول النخل أيكون قد انقطع حقها حيث قطعت عليها النخل والمسافة التي بين النخلتين على هذه الصفة لمن تكون. وهل تقايس هذه النخل بعضها بعضا على هذه الصفة لأنها لم تكن على ساقية أم لا؟

قال: فاذا كانت الطريق والموات المتصل بها المساوي، وللنخل عرضهما أقل من ثمانية أذرع، وأكثر من ستة أذرع ففي ذلك اختلاف: قال من قال للنخلة العاضدية ذراعان في الخراب والوجين ولو لم تكن على ساقية، وقال من قال ان لها ثلاثة أذرع في الموات والخراب. ويكون ذلك حريمها لجناء ثمرتها

-

-