الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٢ولا يجوز الفسل بها في حريمها ذلك على أكثر القول. وقال من قال ليس للنخلة العاضدية إلا ما قام عليه جذعها. وقال من قال إن لها القياس في الخراب، وهو الأكثر ما لم يضر بالطريق في نظر العدول. وقال من قال ليس لها ذرع في حريم الطريق إلا أن يكون الطريق واسعا في الصحراء فللنخلة من حريم الطريق ثلاثة أذرع ويترك الباقي للطريق إذا كان الطريق واسعا. وأما إذا كانت المسافة التي بين النخلتين عرضها أقل من ثلاثة أذرع مما يلي الطريق وكانت الطريق تصل إلى جذع النخلة فليس للنخلة ذرع في الأرض مما يلي الطريق على أكثر القول والنخل العاضدية التي في المال أو مما يلي الطريق فإنها تقايس ما يقابلها من الجهات الأربع. ولو لم يكن على الساقية في أقل من ثلاثة أذرع فإنها تقايس بعضها بعضا وتقايس وتقطع القياس على أكثر القول. قلت: وهل تستكمل الطريق ذرعها في هذه المسافة التي بين النخلتين
أم لا؟
قال: نعم تستكمل الطريق ذرعها تاما من هذه المسافة. ولو كان في القياس أن ذلك يكون خلف النخلتين مما يلي الطريق إذا كانت الطريق عرضها ثمانية أذرع على أكثر القول. . وقد اختلف فيما تستحق الطريق الجائز من الذرع فقال من قال ستة أذرع. . وقال من قال سبعة أذرع. . وقال من قال ثمانية أذرع وهو أكثر القول
قلت: والموات الذي بقى خلف النخل من جانب الآخر أعني من جانب الطريق وقد قطعت على الطريق ومنعتها أن تستكمل ذرعها لمن يكون
حکمه؟
قال: فأما إذا كان هذا الموات خرابا. وكانت الطريق تصل الى جذع النخلة فليس للنخلة إلا ما قام عليه جذعها والموات تستحقه الأرض إذا كان الموات متصلا بالطريق ومساويا لها والموات خراب ليس بمعمور، فهو للطريق على أكثر القول. وأما إذا كان هذا الموات الذي خلف النخلة من الجانب الآخر عمارا فهو لصاحب العمارة. وليس للطريق في العمار شيء. والجدر قاطعة لقياسها وهذا كله يحتاج الى نظر. هكذا جاء الأثر والله أعلم
-
22
-