كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٤

وفي نفسه انه يؤخذ بتعريضه فانه لا يسعه وعليه الضمان في موضع الضمان. ولم ير بعض عليه الضمان. ووقف عن تضمينه إذا لم يقع منه جبر على ذلك وترك

ذلك أسلم.

قلت له: وهل في ذلك حيلة جائزة في تركه بوجه من الوجوه ومعنى من

المعاني أم لا؟

قال: لا يعجبني الحيل في هذا، ولا أقول بها ولا أراها. وفي جواب الشيخ صالح بن سعيد ان سائلا سأله عن مثل هذا فلعله قال يعرض لجاهل فعلى معنى قول الشيخ ان فعل الجاهل ما يحتمل حقه وباطله فلا يضيق على صاحب الميزاب. وعلى معني هذا الأثر أن من وجد عبده يغيل من أويسقي به فانه لا يجب عليه انكاره. وكذلك إذا احتمل الراكب ما ينكره. العقول الحق والباطل فلا يجب على المعاين الأنكار بالدين. والله أعلم

مسألة: عن الشيخ ناصر بن خميس: رحمه الله

ماء مربوب

وفي طريق تخرج من حجرة وتمر في مال رجل وتنفذ الى طريق جائز ولبث أهل الحجرة يتطرقون في هذه الطريق إلى أن مات صاحب المال. . ألورثته من بعده سدها أم لا؟ قال: ان كان المرور من المارين في مال الممرور عليه بعلم منه إلى أن مات المارون، وهم كانوا يدعون أن لهم ممرا في مال هذا، فلم يغير ولم ينكر من غير تقية تثبت عليه لورثة من مات إذا كان يمر في هذا المال الى أن مات فهذا إذا لم تكن الطريق قائمة العين. وان كانت قائمة العين محدودة فهي شاهدة بنفسها والمدعى ابطالها عليه البينة العادلة. وأما موت الممرور عليه في ماله بغير ادعاء عليه في ماله ممرا فلا يثبت بذلك ممر على من كان يمر عليه في ماله. وإذا كان هذا المال يهاس ويسقى وبه أثر مشي فلا أعلم أن ذلك الأثر يكون طريقا. والله

أعلم.

- 24 -

-

-