كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٧

ثلاثة أذرع. وما وجد في الطريق أوسع فهو بحاله. وحريم الطريق التي في غير القرى أربعون ذراعا ولا يحدث فيه حدثا، وأرجو أن فيه اختلافا. قال قوم أربعون ذراعا من كل جانب وقال قوم عشرون من كل جانب. والله

أعلم.

مسألة: والطريق إذا كانت من طريق جائز إلى أن تلقى طريقا جائزا ولو لم يكن عليها شيء من الأموال، فهي طريق نافذ وحكمه أن يدع بحاله وهو جائز وان كان من طريق غير جائز الى أن يلقى طريقا جائزا فهو أيضا نافذ غير مقطوع لا يجوز قطعه إذا كان نافذا على الطريق الجائز ويدع بحاله. والله

أعلم.

مسألة: وعن طريق جائز تمر في مقبرة الصحراء من القرية أو بعيدا على ذلك أدركت، أو القبور حادثة بقربها. هل يجوز لأحد أن يحفر قبر الميت مادون

أربعون ذراعا؟ قال: قد قيل حريم الطريق في الصحراء أربعون ذراعا، ولا يؤمر أحد أن يحدث في حريم الطريق، وذلك ممنوع .. لا يجوز لغير ولا لغيره. فان كانت هذه الطريق في الصحراء كانت قريبة أو بعيدة من القرية، فكل ذلك سواء عندي، ومعنى الصحراء الموات من الأرض. والله أعلم

من

مسألة: ومن حمل من الطريق ترابا وهي جائزة فقال قال ذلك كله سواء قليلة وكثيرة محجور لأنه يمنع الناس وعليه صلاحه، فيجعل جميع ذلك ما كان قيمته وثمن في صلاح الطريق. وقال قوم ان أخذ من الطريق الجائز ما فيه مضرة اصلح ما أضر برد تراب مثله أو اصلاحه ولا تبعة عليه. وأما الطريق التي غير جائز فانها بمنزلة المربوبة. ولا يجوز الأخذ منها إلا برأي أرباب الأموال التي الطريق لهم.

27

-