كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٩

قال:

أنه الطارح لأنه المحدث وان صح الأمر على الأمر أمرا يجب معي عليه ويكون مطاعا أخذا بذلك جميعا، مثل من يأمر صبيه أو عبده أو من له الطاعة عليه. فإن أقر على حال بأنه أمره أن يطرح في الطريق، وانكر وقامت عليه البينة بذلك اخذا به جميعا، لانه يصح عليه مالا يسعه فإن أعدم أحدهما أخذ الحاضر بذلك

قلت: فان غابا جميعا حيث لا تنالهم الحجة، وأحدهما له مال والآخر

ليس له مال؟

قال: يتجر من مال الذي له المال لأنهما مأخوذان بذلك، وكل واحد

على الانفراد. والله أعلم

مسألة: وسئل عن سماد في الطريق فقال رجل هذا السماد لنا هل يؤخذ

بازالته كله حتى يصح على غيره؟

قال: هكذا عندي

قلت: فان قال هذا لي ولفلان هل يؤخذ بازالته كله قبل مطالعة فلان؟

قال: يعجبني أن يؤخذ به كله لأنه مقر بالحدث مدع للشرك قلت: فان صح له فيه حصة. هل يؤخذ به كله؟

قال: يعجبني ان يؤخذ به كله لدخول شركته في جمعية لأنه لا يتعرى من الجملة وتكون له أجرة بقدر أجر الآخر من ماله يحكم له على شريكه؟ قلت: وان كان سماد في الطريق لا يعرف لمن هو ولا يقدر على صحته

وأراد الحاكم صرف ذلك؟ قال: يعجبني إذا كان القوام بالأمر متصرفين في ذلك وأمكن اخراجه في موضع مباح يؤمن عليه من المباحات، فان لم يمكن إلا بيعه كله اعجبني أن لا يدخل الحاكم في ذلك ولا أصحابه، ويؤخذ أرباب الأموال المشتملة على الموضع بصلاح الطريق فان اعتلوا في ذلك بعلة أجارهم الحاكم، إلى أن يكون اخراج ما صح من مثل هذا منه وتتولاه الرعية بالحكم من الحاكم لهم في ذلك

-

- 19 -