كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣٠

قلت: وهل يجوز للناس أن يطرحوا السماد أو التراب يسمدوا به في الطريق يوما أو يومين أو أكثر لم يخرجوه

قال: ليس لهم ذلك إذا ثبت مضرة للطريق إلا طريق مملوكة باذن أربابها .. وأما إذا كانت لم تثبت فيه مضرة ولا أذى، فلا يبين لي منعه لأن الطريق مباح الانتفاع بها ما لم يضر أو يقع فيها على أهلها الأذى بمعنى ذلك الانتفاع. والله

أعلم.

أم لا؟

مسألة: وإذا أحدث الصبيان حدثا في الطريق يؤخذون بذلك

قال: يحتج في ذلك على آبائهم وأوصيائهم ويخرج ذلك من مالهم إذا ثبت عليهم ذلك. وقيل ليس عليهم ذلك في أموالهم. وذلك على عواقلهم.

والله أعلم

مسألة: وسئل عن العبد إذا أحدث حدثا في طريق المسلمين أيؤخذ

باحداثه أم لا؟

قال: معي أنه يحتج على سيده فان كان معه حجة تزيل عنه الحدث وإلا أخذ بازالة الحدث من الطريق وغيرها. وقال ما أحدث العبد فهو متعلق في رقبته، فان كان سيده غائبا وخيف من العبد استوثق بالحبس الى ان يحضر سيده. فإذا حضر سيده احتج عليه، فإما أن يفديه بما جنى أو يدفعه فيباع في جنايته بما فضل من ثمنه دواليه. وان كان السيد غائبا حيث لا تناله الحجة أقام الحاكم وكيلا يرفع عنه ويسمع له حجته وانفذ الحكم على في العبد بما صح عليه، واستثنى للغائب حجته إذا حضر. والله أعلم

مسألة: وسألته عن رجل وضع في الطريق حجرا أو بنى فيها بناء أو أخرج من حائط جذعا أو أشرع شرعا من جناح أو غيره أو ألقى شيئا من ذلك في