كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣١

الطريق. أيضمن ما أصاب ذلك كله من نفس أو مال وعلى من يكون عليه،

أم على عاقلته، وهل يجوز له ميراث من ذلك؟

من

ذلك

قال: إذا كان الطريق في غير ملكه وقد فعل ما ذكرت فانه لكل ما أتلف من نفس أو مال ضامن، فأما ما كان من مال فعليه في ماله. وما كان من نفس حرة فعلى عاقلته وله الميراث لأنه ليس بقاتل بيده. فان عثر في ذلك رجل فوقع على رجل آخر فيات أو تلف في ذلك له مال فالضمان عندنا على الذي أحدث ولا شيء على الواقع لأنه بمنزلة المدفوع. وكذلك ان دفعه رجل فوقع على آخر وتلف هو وماله فهو كذلك قلت: ان نحا أحد شيئا من ذلك أو غيره عن وسط الطريق الى ناحية

منه؟

قال: إذا غيره مغير عن حاله أو في وضعه غير مكانه الأول برئ الأول من الضمان وكان الضمان على الذي غيره إذا نحاه في الطريق. والله أعلم.

مسألة: وعمن ألقى في الطريق ترابا كبسه ليصلحه أو لم يرد صلاحه أو

رشه بماء أهو بمنزلة الخشب والحجر أم لا؟ قال: إذا كان التراب مكبوسا غير مبسوط وهو مما يعثر بمثله فهو بمنزلة ما ذكرت. والملقى عليه الضمان أراد صلاحا أو لم يرده. والله أعلم

مسألة: وعمن أشرع جناحا في الطريق الأعظم ثم باع ماله الذي

أشرع منه شرعا فأصاب بعد البيع رجلا أو مالا؟

قال: ضمانه عندنا على البائع ما لم يغيره المشتري عن حاله قلت: وكذلك ان سقط منه مثقاب أو غيره فأصاب منه ما كان في

الحائط؟

قال: يضمن ما كان ظاهرا في غير حقه وما كان في حقه فلا أرى عليه

ضمانا.

- r -