الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٣٢قلت: فان اختلفا في الدعوى المصاب والمشرع، فعلى من البينة، أو كان المشرع قد باع ومات أو لم يبع؟ قال: إذا زال الملك على البائع ولم يقر بالاشراع، فعلى المصاب البينة باشراع المشرع واصابته، وعلى المدعى عليه اليمين. والله أعلم
مسألة: وعمن أراد الاشراع في غير حقه أستأجر من يفعل له ذلك،
هل للأجير فعل ذلك على الجهل؟ قال: ليس له أن يعمل لرجل يريد ظلم الناس ويفعل ما ليس له إذا كان يعلم ذلك فان فعل بغير علم فانه ضامن فيحال علمه لما أصاب من علمه من نفس أو مال كان ذلك المشرع في حق أحد أو طريق المسلمين، فاذا عمل الأجير فالمستأجر ضامن لما أصاب شرعه وحدثه. والله أعلم
مسألة: وعمن وضع في طريق حجرا أو غيره ثم باعه من آخر وبرئ منه إليه فتركه المشتري في الطريق على عمد حتي عطب به شيء، فضمانه علي البائع ما لم يتقدم على المشتري في اخراجه.
قلت: على من تكون كفارة الجناية إذا تلفت نفس فما أرى في هذا الموضع كفارة والديه على العائلة إن كان بعد التقدمه. وان كان قبل التقدمه فعلى عائلة البائع. والله أعلم
مسألة: وعن أرض بين قوم مشاعة فأشرع فيها أحدهم بقدر حقه أو أكثر هل عليه في ذلك ضمان ما أصاب شرعة، فأقول انه ضامن قلت: فان صب أحدهم في الأرض ماء، فأصاب بذلك أحدا من
شركائه أو غيرهم .. هل عليه في ذلك ضمان؟ قال: إذا كان الماء مما يزلق به فتلف به أحد من شركائه، فأقول انه ضامن. ولا ضمان عليه في غيرهم. وقد رخص قوم في رش الماء في مثل هذا والله أعلم
-
-