كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣٤

قال: ليس له أن يأخذ ذلك التراب إلا برأي اصحاب التراب، لأن

صاحب التراب مأخوذ باخراجه من الطريق ان احتسب عليه ورفع عليه حكم عليه باخراج ترابه من الطريق. وان أراد هو التوبة ولم يكن عليه حكم فعليه ان يخرج ترابه من الطريق ولا يسعه طرح ترابه في الطريق، ومن أراد أن يأخذ من ذلك الذي مطروح في الطريق لم يكن له أن يأخذ منه إلا برأي صاحب التراب فان أذن له بحمله فله أن يحمل ما أراد منه إن كان قد أذن له أن يحمل منه ما أراد. وان كان صاحب التراب قد عرف منه الاباحة في هذا التراب لم يستأذن بعد أن تعرف منه الاباحة فيه، وعرفت في بعض القول أن الطريق لا يجوز لأحد أن يطرح فيها شيئا ولا يخرج منها، وأجاز بعض أن يأخذ منها التراب مالا يضر بها .. وقال من قال: انه لا يجوز ان يطرح في الطريق ما يحرش العين. والله

أعلم. مسألة: عن أبي بكر أحمد بن محمد:

في الطريق إذا وقع الدعاوى من الناس فيها أنها إذا كانت أثرها قائمة كان حكمها طريقا على ما هي اليوم، وعلى المدعى بما يبطلها البينة بما يدعي، وان كانت غير قائمة العين كان علي مدعيها البينة بدعواه. سواء كانت جائزا أو غير جائز أو طريق منازل أو غير ذلك من أمر الطريق كانت في عمار أو خراب. والله

أعلم.

مسألة: وإذا كانت المنازعة في طريق جائز جازت شهادة الناس فيها ان يشهدوا بثبوتها، لأنهم شرعا فيها ولا ايمان فيها وان كانت المنازعة في طريق غير جائز مثل طريق المال والمنازل وشهد أحد ممن له فيها مال أو منزل لم تجز شهادتهم ولو كانوا عدولا. والايمان بينهم فيها. والله أعلم

مسألة: وعن رجل بنى جدارا على الطريق لقوم أو جائز. هل يجوز أن

يحلفه رجل واحد من أصحاب تلك الطريق؟

-

G