الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٣٥قال: نعم. واحد منهم خصم وله أن يحلف لنفسه. والله أعلم
مسألة: وإذا كان لرجل ميزاب في دار رجل فأراد أن يسيل فيه الماء فمنعه صاحب الدار، فليس لصاحب الميزاب أن يسيل فيه الماء حتى يقيم البينة أن له في هذه الدار مسيلا. وأن أقام البينة فشهد له الشهود أنهم رأوة يسيل فيه الماء فليس هذه شهادة ولا يستحق بهذه شيئا حتى يشهدوا أن له مسيل ماء من هذا المنزل فان شهدوا بماء المطر فهو الماء. وان شهدوا انه مسيل ماء دائم للغسل
والوضوء فهو له وأن شهدوا ان له سيلا. ولم ينسبوه الى شيء مما سميناه فالقول فيه قول لصاحب الدار الذي جحد ذلك مع يمينه. فان قال لماء المطر فهو كما قال. وان قال هو للوضوء فهو كما قال. بعد أن يحلف على ذلك وإذا كان صاحب الدار يدعي المسيل والطريق بين ورثة فأقر بعضهم بالمسيل وجحد ذلك بعضهم لم يكن لصاحب الطريق ان يمر فيه. ولا لصاحب المسيل أن يسيل فيه باقرار بعض الورثة، فإن أقروا جميعا غير واحد منهم فهو كذلك أيضا إلا أن الدار تقسم فيضرب فيها المقر له بالطريق أو بالمسيل في حصة المقر بالطريق بقيمة ذلك. فيضرب المنكر بحصته فيكون بينهما على ذلك، ولا يشبه الطريق ومسيل الماء في هذا الوجه غيرهما في الحقوق من الدور والأرضين
والله أعلم. مسألة: وإذا كان مسيل ماء في قناة فأراد صاحب القناة أن يجعله ميزابا فليس له ذلك إلا برأي أصحاب الدار الذين عليهم المسيل وكذلك إن كان ميزاب، وأراد أن يجعل قناة فليس له ذلك إلا أن يكون في ذلك ضرر بين عليه، فله أن يجعله. وكذلك لو جعله ميزابا أطول من ميزاب أو أعرض. وكذلك إذا أراد أن يطأطئ الميزاب أو يرفعه أو يزيله. وكذلك لو أراد أهل الدار أن يبنوا حائطا ليسدوا مسيلة لم يكن لهم ذلك. ولو أرادوا أن يبنوا بناء يسيل من ورائه على ظهره كان لهم ذلك. وليس لهم أن يبنوا في ساحة الدار ما يقطع عليه
25 -
-