كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣٧

وبنى الآخر واستفرع حقه فيما بين الجدارين لم يكن عليه في ذلك بأس وله ذلك في الحكم ما لم يكن مضرا بجدار الأول. وقول ليس له أن يعلق جداره بجدار غيره ويفسحه عنه بقدر ما لا يمسه، ويكون ذلك الخارج من أرضه له، وان كان الأول أبقى شيئا من حقه فانها هذا يبني في حقه. والله أعلم

مسألة: وإذا تبرع رب أحد المنزلين فبنى مثل ما يقع عليه وهو نصف الجدار ثم طلب من جاره أن يبني النصف الذي عليه فقال: أبانيك في النصف الباقي كيف ترى؟ قال: ان كان الأول بنى ذلك متطوعا فلا شيء له فيما بنى، وان بناه بجهل فيهما يلزمه أو بسبب غير التطوع فيعجبني ألا يضيع بناه ويكون على الآخر نصف الكرى الأول والآخر. والله أعلم

مسألة: ابن عبيدان:

والجدار إذا كان بين منزلين وكان جذوع رب أحد المنزلين أكبر من الآخر، كيف حكم بنيانه إذا انهدم؟ قال: في ذلك اختلاف: قول لكل واحد منهما ما تحت جذوعه منه وقيل بينهما نصفان، وعلى هذا القول يحكم بينهما بالمباناة نصفان. قلت: وإذا كان لأحدهما شيء من الجذوع وليس للآخر شيء. كيف

حكمه؟

قال: ان حكمه لمن له الجذوع كانت قليلة أو كثيرة

قلت: وإذا لم يكن على هذا الجدار جذوع لأحدهما كيف حكمه؟ قال: انه يكون بين صاحبي البيتين نصفان وقيل هو موقوف بحاله إلا أن يصح أنه لاحدهما وبينهما الايمان. والله أعلم

37