كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٤٣

قال: إذا كان يعلم يقينا لا شك ولا ريب فيه أن في ذلك المال طريقا

ثابتة فلا يسعه إبطالها. والله أعلم

مسألة: الشيخ جمعة بن احمد الأزكوي

:

فيمن باع مالا لرجل وله ساقية تمر في طريق جائز ثم رجع على مشتري المال وقال: انه قد أحدث هذه الساقية المارة على طريق المسلمين وأراد صرفها. وكذبه المشتري ولم يصدقه، أيكون قوله في ذلك مقبولا عليه وحجته له بعد أن زال ذلك من يده أم لا

قال: الذي حفظته وعرفته عن المسلمين من كتاب المصنف ان قول البائع ها هنا حجة مقبول على المشتري ويصرف هذه الساقية. ولو لم يصدقه المشتري في ذلك. لأن طريق المسلمين مخالفة لغيرها من دعوى البائع على المشتري وهي حجة قائمة بنفسها. والله أعلم.

مسألة: الفقيه احمد بن مداد:

من رجل له بيت فيه مماريق للروح وفيه موضع لطبيخ الطعام وله مماريق يخرج منها الدخان عند طبيخ الطعام، وسهيلي هذا البيت بيت آخر لرجل آخر وأراد رب البيت ان يبني في بيته بناء يجدد ويعم فيها أعمارا. وذلك البناء والعمار مما يلي الطريق التي لبيت جاره النعشي، ومما يلي مماريق مطبخ البيت النعشي، ويكرب ذلك البيت النعشي ويرد الدخان عليه عند الطبيخ لأن المحاريق تنسد لأجل بنيان هذا البيت السهيلي، وأراد رب البيت النعشي منع جاره عن البنيان والعمار في بيته لأجل المضرة عليه ورد الدخان عليه، ومن كرب بيته وظلمته لأجل العمار والبناء السهيلي، وهو عند نظر العدول مثل قوله هذا. أله أن يمنع جاره السهيلي عن البناء والعمار في بيته أم لا؟

قال: ان لرب البيت السهيلي ان يبني في بيته هذا ما شاء وأراد من البناء والعمار، ولا يمنع من ذلك ولو وقع على البيت النعشي مضرة، ومنع الضوء

43