كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٨

-

35

أخذ مما جاز له لمن أبصر عدله أن يعمل به، أو نزل إلى ماله من التحرى في الحال لموضع سلامته معه فى المال، فلم يجز أن يحكم عليه بغيرها من الهلاك لتعلقه بما يرجى له عنده من النجاة، إن صدق الله في ذلك من بابه على ما جاز له، ولن يصح على صدقه إلا أن يكون من جهته سالما في ماله

والله أعلم.

مسألة

•

: ومنه وما تقول فيما قيل: ورفع عن أنبياء الله وأصفيائه ورسله فيمن واقع منهم زلة مثل سيدنا آدم، فيما قيل إنه بكى منى عام زائدا ناقصا، وكذلك سيدنا داود، حتى قيل لصق خده بالأرض بعد برهة من الزمان في تضرعه وبكائه، كما وجدناه فى كتاب (ديارق الذنوب، وغيره من الكتب، هل هذا عندك صحيح؟ فى مذهبنا فيما رفعه قومنا في كتبهم وتعتقده مذهبا، وإن مات هذا النبى الرسول قبل انقضاء المدة ما حال الرسول أو النبي؟ إن نبي الله ورسوله أن يؤخر توبته مذ تاب إلى كذا ساعة وكذا شهراً أو سنة أو حقبا إلى ما أكثر، وهل فى التوبة النصوح تأخير؟ وإن لم يصح هذا في الرسل والأنبياء، أيصح في الأولياء وفيما دونهم ومن تاب منهم فيمن فارق معصية؟ وإذا صح في الأولياء السابقة ولايتهم،، أيصح فيمن دونهم كان موقوفا عنه وتاب من معصية؟ وإذا صح في الموقوف أيصح فيمن كان فى البراءة تاب عنه من صحت عنده توبته، على ما يجب عليه فى تلك التوبة من الشرط؟ علمنا مما علمك الله، و دلنا على طريق مرضاة الله، تخص ببحبوحة وديمومة نعمته. قال: لا أعلم أن هذا في الخلق مما ينكر بغير برهان فيرد يحق لأنه مما يمكن، فيجوز على ما أقول في مثل المنقول، لا على قدر الذنوب بدليل - إنما يخشى الله من عباده العلماء - وإن كان القطع بصحة مالم يصح لعدم قيام الحجة لاسبيل إليه، فإن رده. على معنى الإنكار له على الغيب، لا يجوز، وأما تأخير التوبة من الله على من تاب إليه من شيء أو غيره، فلا أعلم أنه مما يصح، فيجوز على الله في شيء مما به يلزم أو يجوز أن ترد توبتة في حين يعمه غير، ولا أن

عنه،