الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٥٠الرفيعة، فعلى قول من يقول أن أصل الساقية لصاحب المال المارة فيه، ففي
ذلك اختلاف: قول ان الثلثين للأرض العليا والثلث للأرض السفلى وقول الثلث للعليا والثلثان للسفلى. . وقيل للعليا ما استوت عليه عمارتها، وللسفلى ما استوت عليه عمارتها، والباقي بينهما نصفان. . وقيل أن الموات موقوف على حاله والأيدي عنه مصروفه إلا أن يصح لأحد بعينه ويعجبنا هذا القول على قول من يقول ان الساقية وحكم أصلها لاصحابها، فأحكام الموات جارية على حكم ما جرى من الاختلاف فيه بين الساقية والأرض العليا. وان كانت الساقية في أرض العليا فسبيل احكامها كأحكام ما ذكرناه من الاختلاف فيها وما تمتحقه من الموات. والله أعلم.
البلد
مسألة: ومنه، والوادي إذا كان من جانب منه يغشى أروضا وأموالا في، ومن جانب آخر بمعنى ليس بمتوسط من البلد بل يمر في أقصاها من جانب .. أيجوز الحدث فيه من ذلك المكان من زرع أرض منه أو مرور فلج أو غير ذلك. والذين أموالهم تليه لهم الزيارة مما يلي أموالهم منه كانت أموالهم مجدرة أم غير مجدره. أم لا؟ قال: ان كان هذا الوادي ليس فيه طريق والأموال التي تليه من جانب واحد من غربي أو شرقي أو جانبه الآخر ليس يليه ملك لأحد لم يمنع عندي أهل الأموال إذا زاد أحد من الوادي مما يلي ماله وعمره، إذا لم تكن زيادته تؤول الى ضرر غيره على قول. وكذلك على قول إذا أحدث فيه ساقية فلج لم يمنع من احداثها إذا لم يكن في ذلك ضرر. وقول ان الأودية متروكه بحالها لا يحدث فيها
حدث. والله أعلم.
مسألة: ومنه، وفي الغيران اللاتي في الجبال والأودية ويسكنها البدو
أهي لمن سبق إليها منهم ويمنع غيرهم منها أم لا؟