كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٥١

قال: ان كان معناك في الغيران كهوف الجبال ولم يكن تحتها أحد فهذه الكهوف ليس لأحد أن يتملكها خاصة لنفسه إلا من سبق ودخل فيها. وسكن فليس لمن جاء من بعده أن يخرجه منها بالجبر ليسكن مكانه، ومن سبق اليها فهو أولى بها الى أن يخرج فان خرج جاز لغيره أن يسكن فيها. وأما قولك في شجر اللبان فان كان في المباحات فليس لأحد منعه عن أحد والناس فيه شركاء، من سبق الى شيء فأخذه وجناه من الشجر صار مالا له. وما لم يجنه وهو باق في الشجر فليس له أن يمنع غيره عن أخذه، ولا فرق بينه وبين الشوع الذي في

الموات. والله أعلم

مسألة: الزاملي:

وفي حفرة بئر وجدت في البرية لا تعرف لمن هي فأقام رجل في حفرها

وأخرج ما فيها من التراب حتى ظهر له الجبل ولم يظهر بعد ماء أيجعل له ان قرحها جبلا إلى أن يخرج الماء. أم لا؟

قال: ان كانت الحفرة لم تصل الى الماء فجاءها رجل فأصلحها الى الماء بقرحه لها، فعلى ما سمعته من الأثر حكمها لمن أخرج ماءها إن كانت في موات لا يملكه أحد، إلا أنه إن صح أن أحدا حفرها وطلب عناه فله عناؤه. وحكم البئر لمن أخرج ماءها فان سبق اليها الوالي ورأى في قرحها صلاحا لبيت مال المسلمين لم يضق عليه ذلك ان شاء الله ان كانت هذه الحفرة في عمارة ولم يعرف لها رب فحكمها حكم العمارة التي تشتمل عليها. والله أعلم

مسألة: ومنه، وفيمن حفر بئرا في شيء من الأودية مثل حلفين وغيره أو في شيء من السيوح التي ليست بمربوبة وزرع فيها ثمرة وتركها أيكون حكمها له دون غيره ولا يجوز لأحد أن يزرعها إلا برأيه ويجوز له أن يبيعها إن

أراد. أم لا؟

- ol.