كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٥٢

قال: الذي جاء عن المسلمين ما رووه عن النبي صلى الله عليه وسلم ان الموات لمن أحياه. فعلى هذا فاذا كانت هذه الأودية خارجة عن الأملاك وعن البلد وكذلك السيوح وأحيا أحد فيها شيئا فهي له. وله منعها وتملكها. والله أعلم.

مسألة: الصبحي:

وسألته عن المعدن بما ثبت ملكا أهو باستخراج الجوهر لعلة العين التي

توجد فيه أم لغير ذلك؟

حريم

الأحداث.

قال: الله أعلم. ولا أعلم شيء يوجب تملكه سوى استخراج المنافع الذي توجد فيه وأشبه هذا البئر والنهر إذا استخرج منها منافعهما يوجب تملكها إذ بحصول الماء صار ملكا لمن تولى ذلك منهما، وان ثبت ملكا فيصير لصاحب سائر الأملاك الظاهرة والأرضين والنخيل، وله منع غيره عن التعدي عليه فيه، وله منع من أراد أن يحفر بقربه معدنا أو بئرا أو يحيى مواتا أو يبني بناء من غير للمعدن، وحريمه الذي معي واداه عقلي ثلاثة أذرع عن بقربه. وللحاكم ان يمنع من أراد تناول شيء منه بلا أذن من ربه، ولربه بيعه والتصريف فيه وهو ملك له. وله أن يجعله موقوفا كسائر الرموم على من جعله لهم ينتفعون به ويحمون غيرهم عنه. وما يوجب التملك والحبال البناء عليها واستخراج ماءها كالأفلاج والعيون والآبار في الفياض والقفار اجراء الماء عليهما وان أخرج شيئا من التراب منها ووضع عليها ترابا فقد قيل في ذلك يوجب عليها. وأحسب أن بعضا لا يوجب الملك عليها بذلك إلا بالماء وإذا أزال بناءه

فالجبال لم تثبت له موضعها ملكا. ولعل بعضا يراه ثابتا. والله أعلم

الملك

مسألة: ومنه، ومن اغتصب ماء أو سرقه وأحيا به أرضا. ان الأرض

لمحييها على أكثر القول. وقيل لرب الماء. والله أعلم

1 or 1

-