كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٥٣

مسألة: الشيخ خلف بن سنان:

فيمن أراد احياء أرض موات، وأراد من الكاتب أن يكتب له فيها، قيل

ان يحييها بالماء أتجوز له الكتابة أم لا؟

قال: لا يكتب له فيها إلا بعد احيائها بالماء لصحة عند الكاتب. قلت: فهل يحتاج أن يقف عليها الكاتب حين احيائها ليصح عنده أنه هو الذي أحياها؟

قال: لا يحتاج الى ذلك على ما قالوا في أمر الكتابة قلت له: وإذا أتاه بعد وقال له أنه هو الذي أحياه أله أن يكتب له فيه؟ قال: نعم على ما استحسنه المسلمون في هذا الباب قلت: وكذلك من أراد احداث نهرا أو بئر في أرض موات وأراد الحاكم الأرض قبل ان يعبث فيها وأمره بالخدمة فيها ثم جاء من بعد وقال له أنه خدم ذلك ووصل معه إليه فوجده جاريا فيه الماء. أتجوز له الكتابة في ذلك، أم يحتاج أن يقف عنده حين أمها بذلك حتى يصح عنده أنه هو الذي أمها أول مرة؟ قال: لا يحتاج الى ذلك ولم نسمع أن أحدا من أهل العلم أو الحكم

احتاج الى ذلك ولا الى الحكم والكتابة إلا بالمعاينة في ذلك. والله أعلم.

مسألة: عن الشيخ علي بن مسعود المنجي: رحمه الله في بداء بحفرة ثم عرضت له حاجة قبل أن تستميه الحفرة فتركها ومضى لحاجته التي عرضت له، ونيته يرجع إليها ولم تطب نفسه منها فأعقبه عليها وحفرها وأمهاها. فلما رجع إليه الأول وجد هذا قد أمهاها لمن يحكم بها منهما؟ قال: إن كان أظهر الحافر لها أن مراده حفر تلك الحفيرة الى أن يظهر

وصح

فيها الماء وانما ترك حفرها لما عرض له من الأشغال مما هو فأعوز منها وأولى ذلك بضحة أو شهرة لا تدفعها شهرة. وكانت المدة التي ترك فيها حفرها بقدر قضاء حاجته التي عرضت له عنها أشهر طوال ولا سنين من الزمان فيعجبني أن

– 53 -

-