كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٥٤

الذي بدء حفرها على هذه الصفة أولى بها. وان كان المبتدئ تركها زمانا طويلا متغافلا وحفرها الحافر لها بعده حتى أمهاها. فحكم تلك البئرله وللحافر أجرته فيما حفر فيها. والله أعلم

مسألة: ومنه، إن الحفيرة في الأرض الموات إذا حفرها حافر ولم يمهها وجاء أحد غيره فحفرها وأمهاها ان حكم الحفرة لمن أمهاها غير أن عليه أجرة الحفر عن حفرها قبله ولم يمهها بقدر أجر مثله في ذلك الحفر. وأما ان وجد الحافر حفيرة ليس فيها ظهور مائها، فلما أن حفرها الى أن استقصى حفرها المتقدم وجد فيها الماء ولو لم تمد زاجرها فحكمها عندي لمن حفرها قبله. فان لم يصح أن الحافر لها قبله أحيا شيئا من الأرض الموات التي حولها أو بقربها. فانما يحكم له من الأرض التي حولها فسح أربعين ذراعا عنها. هكذا جاء الأثر عن المسلمين والله أعلم

مسألة: عن الشيخ ناصر بن خميس: رحمه الله ومن أراد أن يحيى مواتا قرب قبر واحد أو قبور عدة أنه يفسح بقدر ما لا ضرر على القبر والقبور بنظر أهل العدل والمعرفة في ذلك فيما نراه. والذي نعمل عليه أن الأودية التي بين الأملاك والقرى لا يحدث فيها حدث ولا بقربها الذي تدخل فيه المضرة والأحداث عنها مصروفة وتترك بحالها. والله أعلم

مسألة: عن الشيخ محمد بن عبد الله بن مداد:

والأودية ضربا: ضرب بين القرى والآخر خارج من القرى؟

قال: الأودية خارجة من القرى هي بمنزلة الموات. وقيل هي سبل الله لا تنبت فيها هو راجع الفقراء. فان غرس فيها أحد نخلا أو شجرا أو زرع فيها زراعة. فقول لا يجوز لغيره أن يأخذ من ذلك شيئا إلا باذنه لأنه بمنزلة الموات ومن أحيا مواتا فهو له دون غيره .. وقول لا يمنع منها أحد ويأكل هو وغيره من