كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٥٩

قال المؤلف: أما الحجارة والخشب فيعجبني قول من قال: باجازة أخذه

منها. وأما أخذ السماد منها فلا أرى جوازه لانه مما يصلح الأرض إذا صار فيها

والله أعلم

•

مسألة: ومنه، وفي الرميس اللاتي قرب الأودية أيجوز الفسل لصاحبها حيث أراد أم لا يجوز إلا مكان النخلة نخلة؟

قال: ان كانت قطعا فله أن يفسل في قطعته ما شاء بعد الفسح وان كان له نخل متفرقة في أودية فله مكان النخلة نخلة. وقول له أن يفسل في خلال نخلة والصنوان لا يضيق تركها. وأما أن يفسل عدد نخلة في موضع ويترك موضعا بدلا عما أخذه من موضع واحد فليس له ذلك إذا كانت مضرة على غيره، وان لم تكن مضرة ففي جواز الفسل في الأودية اختلاف. والله أعلم

مسألة: ومنه، وفيما جاء من منع ما تلقيه السيول في الأموال من السماد إذ هو صلاح للأرض، وإباحة أخذ الحطب منها إذ هو غير صالح لها فكيف إذا رمى الناس مما يمصونه من قصب السكر في السوق وليس ذلك بصلاح لأرض السوق، وصلاح لغيرها من الأموال، والذين يرمونه انفسهم طيبة بأخذه إذ لا يسألون عنه ولا يرجعون إليه. أيكون مباحا لمن أراد أخذه ولو كره رب السوق أم لا؟

•

قال: هذا مباح لمن أخذه، وليس للسوق ها هنا حكم، ولا لصاحبه بعد رميه رأي ولا حجر، وما ألقته السيول من السماد والمياه في أرضين الناس ففي أخذه بغير رب المال اختلاف. والحطب والحجارة أخذه أجوز من الماء والسماد. والله أعلم

مسألة: ومنه، ومن له مال على جانب الوادي فما حد السيل الذي إذا غشى ماله لم يجز له أن يزيد فيه غير ما تقدم من النخل؟

-

– 59 –