كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٦٠

قال: لا أعلم في ذلك حدا إلا أن يصح ضرر في نظر العدول. فان ثبت هذا فحد السيل ما كان دون الجوامج وهو أغلب السيول وأكثرها دون الجوالج والصغار منها

قلت: وان ادعى جيرانه ما له يغشاه السيل وأرادوا منعه من الزيادة فيه وقال هو ما يغشاه إلا إذا جاء جارفا طاغيا. وقال انه ما يغشاه وكان في نظر الحاكم واعتباره أنه يغشاه ويمنعه من الزيادة أم حتى يصح بالبينة أنه يغشاه السيل. وهل في ايمان ورد؟

قال: لا يمنع من التصرف في ماله. والفسل إلا بحجة واضحة يلزمه

حكمها وان ثبت المنع بصحة الضرر، وانكر هو الدعوى ثبت عليه اليمين وثبت فيه الرد على المدعي ان ردت عليه. والله أعلم

مسألة: ومنه، وفي فلج مار في أموال الناس من جانبيه وله حفاير بجنبه وتجد الأموال موات أعلى ساقيته يضعوا فيه الكبس، ففسل رجل بحذاء ماله في هذا الموات الذي موضوع فيه الكبس صروما، وما نسعت أقلابا فشكوا منه حياة الفلج من الاثنين فصاعدا وأدعوا ان هذا حفائر فلجنا ونضع فيه شحبه وكبسه من السيول وغيرها وموات لنا. وادعى الفاسل ان الأرض وفسلها له وما وضعوا فيه الكبس إلا تعديا من غير أمره. ما الحكم بينهم؟

6

قال: إن كان الموات بين الساقية والمال ففيه اختلاف: قول هولمن أحياه بلا مضرة على أحد. وقول لأهل البلد عامة. وقول هو موقوف، فعلى هذا القول ليس لأحد أن يعترضه بفسل ولا غيره وهو مزال، ومن ادعى انه له فعليه البينة العادلة. وأما الشهرة فلا يجوز قبولها في هذا الموضع على أكثر القول. والله أعلم

مسألة: عن القاضي ناصر بن سليمان:

ان حريم

البلد لمن أراد أن يحيى مواتا فيه اختلاف: ما وطئه الخف

-

1. -