الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٦٣يدعيها أحد فلا بأس بما فيها من الشجر من صغار أو كبار. وكذلك ما نشأ في غدرانها من النخل فلا بأس بالانتفاع بثمرتها إلا السدر تؤكل ثمرته ولا يقطع شجره. والله أعلم
مسألة: سألت عن الوديان التي في القرى ومن له فيها نخل وأشجار
يحوزه ويمنعه، ومنهم من قد خلف عليه من أب أوجد؟
قال: إن من كان في يده شيء أو خلف عليه فحكمه له. ولا يجوز للفقراء أكله إلا برأي ولي أمره. وكذلك الذي السيل من مال القرى وما يأتي عليه من نخيل وطوي وغيرها ويدخلها البحر وهو معروف بالملك، فحكم هذه الأموال لأهلها. ولا يبطل أملاكهم دخول السيل والبحر. والله أعلم.
مسألة: وعن رجل له أرض على جانب الوادي وأنه أراد أن يبني على أرضه فوقع الظفر خلف أرضه في الوادي مقدار ثلاثة أذرع وليس على الأرض الذي أسفل منه وأعلا منه مضرة؟
قال: فان كان لا يضر ذلك الظفر بأحد فلا بأس عليه في ذلك وقد أجازوا لمن كانت أرضه قرب الوادي أو ظاهر أن يوسع فيها من ذلك الوادي والظاهر إذا كان لا يضر ذلك بأحد من أهل القرية. فان كان في ذلك ضرر على أحد فقدر هذا الذي أحدثه على اعانته على اخراج ذلك الظفر فليفعل وان لم يقدر عليه فعليه ان يعلمه ذلك ويستغفر ربه. وأرجو أن ذلك توبته ان شاء
الله. والله أعلم.
مسألة: وكيف حكم الجدار في الموات في ثبوت اليد. وكذلك حضار الخوص. قال أبو علي ان حضار الخوص لا يثبت اليد ولا يزيل الموات عن حكمة ومختلف في الجدار في الموات
قلت: وهل يكون الحضار حدا يمنع القياس بين النخلتين؟
قال: لا نراه حدا. وبينهما القياس.
63
-