الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٦٥قال: انها للزارع دون الأول لأنه أحياها بالماء ولا يذهب عناء الأول لأنه
غير متعد. والله أعلم
مسألة: وفي موضع خراب بين أرضين وليس فيه أثر عمار ولا يد لأحد فتنازع فيه رجلان، وادعاه كل واحد منهما، ولأحد المتنازعين أرض بجنب الخراب وللآخر أيضا أرض بينها وبين الخراب طريقا فاتفقا عليه بصلح بينهما ثم ان انسانا آخر عمد الى الخراب فطرح يده فيه ونقل الحجارة منه. وقال ان هذا ظاهر وخراب ليس فيه يد لأحد. أيجوز له ذلك أم لا؟
قال: الذي عرفت في مثل هذه الأرض قولين. قول ما وطئه خف البلد فحكمه لأهل البلد. وبعض لا يرى بأخذ ذلك بأسا إذا كان أرض غير ذات يد ولم تنسب الى ملك. وما أرى للآخر أخذها على هذه الصفة المذكورة. وحفظت عن أبي الحسن بن أحمد الأختلاف في الخراب إذا كان بين مالين
قال قوم هو للأموال المشتملة عليه. وقال قوم ما وطئه خف البلد فهورم لهم وقال قوم ما لم يكن فيه يدولا أثر عمارة فحكمه موات. وقال قوم فيما أظن أنها
تترك بحالها. والله أعلم
مسألة: وعن قريتين لكل واحد منهما عمار معروف وبينما خراب لا أثر
فيه لأحد. فادعي أهل كل قرية أن الخراب لهم؟ قال: قد قال من قال أن كل خراب بين أرضين أن يكون بينهما وهذا مثل ذلك فيه أثرا فهوله. والله أعلم
مسألة: فيمن يدعي الجبال والظهران انها ملك من غير زراعة متقدمة فيها ولا عمارة موضع معروف. فلا يثبت له ملك في ذلك. وحكم ذلك للفقراء. والله أعلم.
-