الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٦٩قال: قد قيل في قطع السدر والبوت وجميع ماله غلة من الشجر أنه لا
•
يجوز. وعلى الامام. على قول من يذهب في الرأي الى هذا من المسلمين أن يعاقب بالحبس والتغريب فاعل ذلك. من ثبوته في قولهم فجميع ما فيه يقع منها في الحال أو يرجى أن يكون في المستقبل أو يلحقها من إزالته ضررا أو يكون مخوفا أن يضرها في النظر بالقطع له على غير مباح في أصل ولا فرع على معنى ما عرفنا في هذا عن رأيهم وكله فيما يخرج على معنى قياد هذا الرأي، وعسى ألا يخفى ما قيل في الذي ينبت من السدر في الظواهر من الترخيص إلا أنه لا يعجبني أن يكون بيته والذي في الخارج من الأودية عن القرى فرق في المنع من ضرره بالقطع. وقول من أجازه فيما تناله الدواب وغيره من ذلك لأقوى عليه في. موضع رجاء نفعه أو مخافة ضره بقطعة في سدر ولا غيره مما هو في هذا المعنى وشبهه فكيف في موضع ظهورها في الحال، اني لأكثر توحشا من تغريبه ولكني لا أخطي في الدين من رآه وعمل به من غير دينونة به فان ما فيه الرأي في الدين فيه لا يجوز وعسى أن يكون اجازه بعلم لم يبلغ إليه نظر لضعف بصر فانه مما يمكن ولا بأس على من عجز من الناس ولا على من يقول بما يرى وان خالف غيره بالرأي في موضع الرأي، فكيف بمن يحكي بالعدل انه وجد في الأثر عن محبوب رحمه الله في قطع المثمر من الشجر انه يكره، ولا هلاك ولا اثم على من فعل ذلك في قوله. وعلى قول من لا يجزه فهو إثم لحجره وعليه التوبة من ذلك والله أعلم.
مسألة: الشيخ محمد بن عبد الله بن مداد:
وما حكم الخراب الذي قرب عمار؟
قال: هو لأهل العمار ما لم يقطع بينهما واد أو شرجة أو جبل أو طريق أو
ساقية كبيرة. وان كانت بين عمارين أو منصوف. وقول لمن سبق إليه. وقول
موقوف. والله أعلم