كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٧٠

مسألة: ابن عبيـ ــدان: وفيمن أراد أن يحدث حدثا مثل جباء أرض قرب مقبرة، ما الفسح عن

القبور؟

قال: في ذلك اختلاف: قول يفسح عن المقبرة بقدر مالا يضرها

وقول يفسح عنها ثلاثة أذرع. وقول يفسح عنها خمسمائة ذراع. والله أعلم

مسألة: قال أبو بكر واختلفوا في المواضع المباحة إذا وجد فيها محجور

عليه بظفر أو بناء فقيل انه يقع الحجر على ما حواه الظفر أو البناء. وقول انما الحجر ما كان موضع البناء لا غيره. والله أعلم

انتحي

مسألة: والسيول لا تحول عن مجاريها التي تعتمد عليها وتبلغ إليها وكلما اتكأ السيل على أرض، لم أر لأهلها أن يحبسوه عن أرضهم ويردوه الى غيرهم. ولو كانوا إنما يريدون رده عن أرضهم إلا التي كان يجري فيها من قبل، وانما السيول مأمورة مسيرة مقهورة من قبل الله. وحيث انتحت لم يحل بينها وبين طريقها، وما اعتمدت عليه، وكذلك ليس لأهل الأرض التي كان يجري السيل فيها من قبل ثم انتحى عنها إلى غيرها أن يردوه عن الأرض التي إليها وجرى عليها إلى الأرض التي كان من قبل يجرى فيها ولكن تترك بحالها على ما جرت عليه من ضر ونفع في أصل مجاريها. وأما إذا حضرت وأضرت أحدا فأراد دفن ما حفرت، أو حفر ما دفنت من أرضه كان ذلك له. ولم يحل بينه وبين ذلك. والله أعلم. مسألة: والسيول إذا انتحت ولم ينحها أحد واتكت على مجاري أخرى فانما أرى أن تكون بحالها. وان كانت انما انتحت بدفن من أحد أو حفر حتى حولها. وكان في الأحياء. فاني أرى رد حدثه، ويرد مجاري السيل على ما كان عليه من قبل وان كان الذي قد أحدث فيه قدمات فإني لا أرى ردها وهي بحالها كما هي اليوم عليه لأن المحدث قدمات وعسى إنما فعل ذلك بحق له. وقد

— Y. —