الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٧٧استأجر غيره بلا رأي الوكيل. فليس عندي للأجير الأول على مال المسجد أجرة. وإنما هو متطوع. وان كان استأجره على عمل شيء ولم يشرط عليه بنفسه، فاستأجر غيره يقوم مقامه في ذلك العمل فللأجير الأول عندي اجرته من مال المسجد. والأجير الثاني أجرته على من استأجره. واختلفوا إذا كانت أجرة الثاني أقل من أجرة الأول: فبعض قال الفضل للمسجد. وبعض قال للأجير الأول، وبعض قال إذا اعانه بشيء كان له الفضل وان لم يعنه بشيء فللمسجد. والله أعلم
مسألة: عن الشيخ عبد الله بن محمد بن غسان: رحمه الله وفيمن أمر رجلا أن يشرط له ماله. وحين استأجره بعث له ماله وتوجه الأجير الى مال من استأجره فغلط الأجير. وشرط مالا لمسجد أوليتيم أو لبالغ هل تجب وله أجرة من صاحب المال الذي شرط له، أو على من استأجره
أم لا؟
قال: معي أنه إذا كان دله بماله، وعمل الأجير غيره. لم يكن على
المستأجر شيء وأما من عمل له من ماله ورآه صاحب المال يعمل ولم ينكر عليه وهو ممن يعمل بالأجرة ورضى ففيه اختلاف. ويعجبني ان تكون له الأجرة عليه ما لم ينكر عليه. وأما مال من ليس له رضى ولا كراهية فليس له فيما عندي ولا على المستأجر شيء وان كان دله بمال غيره كانت على المستأجر الأجرة. وان كان تولد من فعله مضرة مثل أمره ان يقطع شجرا أو يقعش نخلا أو يخرب جدارا وما أشبه ذلك كان على الأخير الضمان ويرجع هو على ما استأجره إذا دله بمال غيره وصح انه لغيره، وليس للأجير ان يعمل في مال غيره إلا بعد الصحة أن له هذا في الحكم. وأما في الاطمنانة فجائز أن يعمل إذا اطمأن قلبه أنه له وان صح أنه لغيره فعليه الضمان كما وصفت لك هكذا يوجد عن أبي سعيد رحمه الله فيما أحسب أن الخطأ في أموال الناس مضمون، وإذا ضمن شيئا فليس له فيه أجرة. والله أعلم.
-
WY -
-