كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٧٨

مسألة: عن الشيخ عمر بن سعيد أمعد: رحمه الله وفي المستقعد أرضا سنة وزرعها وانتقضت المدة والزرع بعده باق في

الأرض أيحكم عليه بازالته أم له بحساب الأشهر؟

قال: لا يحكم على المستقعد بصرف زرعه، لكن عليه إجارة الأرض بحساب الأشهر في السنة المقبلة. قال الناظر فيها يعجبني أن يصرف الضرر في هذا المعنى عن الزارع وعن صاحب الأرض. فاذا كان ترك هذا الزرع إلى أن يحصد بعد أن انقضت المدة بقعادة صاحبه، لم ينتفع صاحب الأرض بأرضه بعد ذلك بقية السنة. فيخير صاحب الزرع ان شاء أخرج زرعه فان انقضت قعادته. وان شاء اقتعد للسنة المقبلة. والله أعلم

مسألة: ومنه، وفيمن اعطى دلالا سلعة ليبيعها له وتلفت السلعة من يد الدلال بحرق أو بغصب أو تلف من يده ثمنها بعد البيع. كذلك السواد إذا تلف منه الثوب قبل الصبغ أو بعده؟

قال: إذا صح التلف لم يلزم المنادي ولا الصباغ الضمان ولا يقبل قولهما في التلف إلا المنادي فقوله مقبول في الثمن بانه تلف. قال الناسخ وأرجو أن بعضا انزلهما منزلة الأمين وقولهما مقبول على هذا الوجه ما لم يصح أنهما أتلفاه عمدا أو فرطا في حفظه الى أن تلف. والله أعلم.

مسألة: ومنه، وفي رجل له بيت أو منح زوجته مسكنه ثم هلك وأراد أحد الورثة بيع حصته أيجوز للمشتري أن يعامل البائع في حصته. والبيت فيه

هذه المنحة. أم لا؟

قال: إذا كانت المنحة ثابتة فحكم السكن الممتنح. قال الناسخ وأرجو أن ليس للممتنح شيء ولا تثبت له المنحة بعد موت المانح لأن المنحة ضرب من العطية. وعطيته في مال غيره لا تجوز. وهذا صار لا يملك شيئا من هذا البيت

- VA -