كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٧٩

بعد مفارقة روحه جسده إلا أن يتموا له الورثة بعد موت هالكهم إذا كانوا يملكون أمرهم. وان أبوا فلهم ذلك. وأما ان وقعت العطية على شيء يمكن فيه القبض فالاحراز في العطية فيه ثابتة على الاحراز إذا كان المعطي بالغا عاقلا صحيح البدن. والله أعلم

مسألة

: عن الشيخ أبي القاسم بن صالح الأزكوي:

وفي الماء الذي يقعد من الأفلاج للجبابرة وهو حرام إلا أن يؤخذ في ماء القعادة قدر ما ينوبه من الماء المغصوب. فذلك له حلال. قال الناسخ: وقول أن الجبار إذا غصب أمواه الناس وخلطها وأراد أحد من أهل المياه المغصوبة أن يؤخذ من هذا الفلج قدر مائه فليس له ذلك إلا أن يكون ماءه مربوطا معه وفاء في وقت من الأوقات وعرف وقته فلا بأس عليه أن يرد ماءه بعينه .. وقول له أن يأخذ من هذه المياه المغصوبة المختلطة قدر ما به منها كذلك الحبوب إذا أخذها الجبار من أربابها وخلطها ببعضها بعضا وأراد أحد منهم أن يأخذ بقدر حبه من هذه الحبوب المختلطة .. قول له ذلك. وقول ليس له ذلك إلا أن يتراضوا أهل هذه الحبوب على قسمها فيما بينهم إذا كانوا يملكون أمرهم لأن هذه حبوب قد اختلطت بعضها ببعض وقد صارت مشتركة بين اصحابها. والله أعلم

مسألة: الشيخ سرحان بن عمر الأزكوي:

وفي الفلج إذا كان أهل البلد يقعدونه الجبابرة ولأراء الجبار. أيجوز لأحد

أن يقتعد منه بقدر مائه الذي له من الفلج أم لا؟ قال: لا نأمر بذلك ولو كان فيه بعض الترخيص ليأخذ من كل بادة بقدر ما ينوبه منها ويوجد ان كان له عشر الفلج أخذ عشر البادة. وان كان له نصف العشر فله أن يأخذ نصف عشر البادة لا غير ذلك، ولا يجوز له أن يأخذ من ماء

غيره ولو أبراه وأحله من ذلك لأنه مغصوب والمغصوب لا يجوز فيه الحل

قال الناسخ: وفي اجازة الحل من المغصوب اختلاف. . والله أعلم

-