كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٨٣

مسألة: وسئل أبو سعيد: رحمه الله

عن رجل يعمل للناس الثياب بالكراء فسلم اليه رجل كبة غزل ليعملها له شقة بكراء معروف، فرفعها عند جيران له حيث يرفع غزله وغزول الناس فوقع السلطان على جيرانه فنهبهم ونهب غزله وهذه الكبة، هل عليه غرم فيما نهبه السلطان من غزول الناس. أم لا؟

قال: إذا جعل هذا حيث يأمن عليه وظهر أخذ السلطان أو غيره من القاهرين فليس عليه ضمان في الحكم، انه قيل وإذا أظهر أسباب السرق أو النهب وادعى النساج أن ذلك الذي ادعى عليه أخذ فيهما أخذ كان القول قوله مع يمينه ولو لم يصح أخذ الشيء بعينه، فاذا صح أخذ الشيء بعينه كان أولى أن لا يكون عليه ضمان. والله أعلم

مسألة: وعن رجل له شريكة في مال مع قوم وهو غائب عن البلد أو حاضر زر القوم الأرض التي فيها الشركة وأخذوا لها عاملا ورضموا الأرض واتجروا الأجراء لذلك وسمدوا سمادا واطنوا الماء والماء من عندهم ويحسبوا عليه بالطناء ولم يسألوه عن ذلك ولم يحتجوا؟

قال: إذا لم يغير عليهم ذلك وهو حاضر ولم يحتجوا عليه فيؤذن لهم بذلك ودخلوا في ذلك على حسب الجهالة أو على حسن الظن والدلالة عليه. فان أتم ذلك وغرم ما عملوا وانفقوا وأعانهم على ذلك كان له سهمه ولهم سهامهم. وان لم يتم ذلك كان لهم ما سمدوا وانفقوا وعناهم وعناء عمالهم الذين دخلوا معهم برأي العدول، وما بقى كان للأرض وله حصته من ذلك. وقال من قال له سهمه على سبيل مشاركة البلد من قعادة الأرض ولهم الزراعة وكذلك سبيل الغائب فانهم ذلك. والله أعلم.

- AT-

-