الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٠٢ففي ذلك اختلاف: قول إن هذا الشرط ثابت على الأجير وقول لا يثبت وأنا أحب أن لا يذهب عناء الأجير. وان كانت الشوافة الى أجل محدود فخرج الأجير من غير عذر. فقول لا شيء له. وقول له عناه. وكل قول المسلمين صواب. والله أعلم
مسألة: الشيخ ناصر بن خميس: وفي رجل اقتعد أرضا لمسجد من وكيل له. وكان له ساقية يسقيها وحدها تمر في مال رجل فزرع هذا المقتعد هذه الأرض قطنا وزرع جوانب هذه الساقية توريانا. فلما أثمر التوريان أراد وكيل هذا المسجد حوز هذا التوريان للمسجد. وقال للمقتعد أنا أقعدتك لتزرع الأرض لا الساقية. وقال المقتعد أنا اقتعدت هذه الأرض ولا تكون إلا بساقيتها. وقال الذي تمر هذه الساقية في ماله: هذا الزرع لي. ما الرأي؟
قال: أما مازرع في وجينى الساقية أو وجينها فهو لرب الأرض التي فيها المسقى ولا نعلم في ذلك اختلافا. وأما ما زرع في بطن الساقية وكانت مساوية لمال من تمر في ماله: فقول أن ما نبت في بطنها فهو لرب الأرض. وقول هو لرب الساقية. وان كانت نازلة أو مرتفعة فهي لمن له المسقى، ولا نعلم في ذلك اختلافا، فعلى قول من قال ما نبت في بطن الساقية المساوية لمال من تمر في ماله لصاحب المسقى فإنها تكون لرب المسقى لا للمقتعد فيما يحسن عندنا إذا لم يقع هنالك شرط في زرعها للمقتعد وكذلك في الساقية النازلة أو المرتفعة من غير تخطيه منا، لمن قال بغير هذا من أراء المسلمين ما لم يقع حكم في ذلك ممن يجوز حکمه بذلك. والله أعلم.
:
مسألة: عن الشيخ حبيب بن سالم وفي رجل أقعد رجلا أرضا لسنة بكذا لارية ثم ان المقتعد لم يزرعها حتى
- 102 –