كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٠٨

تكن المفاسلة الى مدة أو الى نسع شيء من الخوص، وأراد أحدهما الرجعة فله الرجعة وللفاسل قدر عنائه وغرامته، وان مات أحدهما قبل أن يرجع في هذه المفاسلة المنتقضة فالمفاسلة ثابتة على أكثر قول المسلمين لأن المفاسلة ضرب من البيع، والبيع المجهول يثبت بموت أحد المتابعين على أكثر القول. والله

أعلم.

مسألة: ومنه، وفي رجل زرع زرعا وغرم عليه حتى نبت الزرع ثم بدا له أن يشرك رجلا في ذلك الزرع فحسب ما غرم عليه، وأعطاه ذلك نصفه أيكون ذلك له نصف الزرع ويسلم كل أحد بقدر ما ينوبه، أيسعهما ذلك ويكون هذه شركة جائزة وحلالا. أم لا؟

قال: أما بعد أن ينبت الزرع ففي ذلك اختلاف: قال من قال جائز .. وقال من قال لا يجوز، وأما قبل أن ينبت الزرع فجائز. والله أعلم

مسألة: عن الشيخ ناصر بن خميس: رحمه الله

في رجل فسل مالا بالثلث فاستوت نخيلا .. وأراد الفاسل ثلث المال من النخيل والماء والأرض .. وقال صاحب المال ليس لك إلا ثلث النخل بلا أرض ولا ماء. وإذا وقعت النخل المفسولة فليس لك في الأرض شيء. كيف الحكم

بينهما؟

قال: يجب للفاسل ثلث النخل بأرضها إذا كانت المفاسلة صحيحة وانقضى شرط المفاسلة. وأما الشرب فلا يثبت للفاسل شرب على صاحب المال إلا أن يقع بينهما شرط. والله أعلم.

مسألة: ومنه، وفيمن أعطى رجلا أرضا بالمفاسلة والمدة الى عشر سنين ثم خشى المال أو مات الفسل قبل انقضاء المدة. كيف القول؟

- 1.^-