كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١١٠

الأول هو الأكثر وأما دعواه أن الفلج كفت وأن الدور تباعد عن المال فاقتعدت له فمعي أنه لا يلزم صاحب المال ذلك شيء ولا يتعرى من الأختلاف. وأما من أهله لحاجة تعني أهل البلد من دولة وغيرها فلا أرى ذلك هذا الفلج عن حبس ولا يعجبني ذلك. وقال الشيخ حبيب: إذا كان المال له أد معروف يسقي بمائه وكفت الفلج أو أقعد وتلك الجائحة على الجميع واقتعد هذا ماءه أو بديله ليسقيه على العادة الجارية في مائه وقد منع هذا المقتعد عن التوصل الى مائه إلا بقعادة، فعلى صاحب المال ثمن هذه القعادة. وأما الزيادة فلا يلزمه إذا زاد على غير أده. والله أعلم.

سنة

ببيع

مسألة: ومن قعد أرضه وماءه سنة زمان أو منحه ثمرة نخله وغلة أرضه من قرية كذا. وكان في المال شجر مثل موز أو أمبا ونارنج وغيره. وله نخل الخيار، ولم يذكر النخل التي بالخيار ولا الشجر .. لمن يكون ذلك على هذا

اللفظ؟

قال الصبحي: ان غلة الأرض ما يجيء من قبل ما يثبت فيها من الزرع وغيره مما ينبت من الحشيش ونحوه، ولا أرى ثمرة الشجر من ذوات الساق داخلا في غلة الأرض، وكذا النخل إذا منحه ثمرة نخلة، فلا أرى هذه النخل التي له فيها ببيع خيار داخلة لأنها نخلة في حيته ذلك. وان أوقع عليها المنحة واستحق منها الغلة الى ان أدركت، فالغلة للممنوح وللمانح حجته لأجل غلة الخيار. . وقال الشيخ حبيب بن سالم إذا أقعده أرضه ومنحه ثمرة نخله وغلة أرضه فكل ما في الأرض من شجر وغيره فللمنوح غلته وان لم يمنحه غلة أرضه فليس له إلا ما زرع في أرضه، وقول إذا منحه ثمرة نخله وأرضه، وعلى هذا القول فالثمرة تعم كالغلة، والقول قول المشتري للنخل التي بالبيع الخيار إذا قال: ان هذه النخل أو الشجر غير داخلة في القعادة في الأحكام مادام المشتري بالخيار حيا فالقول قوله مع يمينه ولا حجة لورثته بعد موته حتى يصح ببينة عادلة. ان ذلك لم يدخله القاعدة في القعادة. والله أعلم.

-

11.