الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦٥-
257
-
أن يؤخر
التوبة بالقلب والسان عن المعصية بالإعلان، ولا نعلم في ذلك اختلاف من: قول أولى العلم والإحسان، ونالله لا يسع الإصرار على شيء من الأوزار في دين الجبار، ولا في سنة المختار، ولا في إجماع البررة الأحبار، ألا وأنه لعلى شعرة من النار، جدير بالقلى والعار، إذا لم يتب لله الواحد القهار. وإذا كان الحق حقا هكذا فكيف لا يجوز له قطع صلاته لإرادته التوبة لله وبه من سوء فعله، و ما اقترفه من ذنبه، وأنى له أن يعطل فرض التوبة مع لزومها عليه دينا، الأولى نعلم أن الندم يجزئ وعن التوبة إعلانا يكفى مع كون الذنب إعلانا، وأقول حقا وأشهد لله صدقا أن ليس لعاص التوبة حين لزومها عليه ألبتة، بل عليه التوبة معا كلمح البصر صح في الأثر، عن أهل العلم والنظر، وقد صح في الأثر، أن للمصلى أن يقطع صلاته لكون الضرر من المطر، وإذا جاز قطعها خوفا على نفسه من الضرر في الحياة الدنيا فأحرى وأحذر أن يجوز له قطعها خوفا على نفسه من عذاب الموز والهلاك غدا في الحياة العقبى. ولا مرية لأن العادى بغير التوبة لا يسلم بنزول الحمام عليه، ولا نعلم أنه يعلم ولا له أن يأتى عليه أنفاسه لا يتولى نفسه فيه حتما، وفيما أرى أن عليه أن يقطع صلاته لأجل التوبة، مع لزومها عليه ذنبا، وخاصة مع سعة وقتها، فينظر فيما
نفس من
قلناه فإن كان حقا فمن الله
•
، هكذا
مسألة الشيخ ناصر بن خميس: وفيمن يتكلم بكلام الإنسان من فضولات الكلام، ومما لا يعنيه مما لا كذب فيه، والمزاح مما لا كذب فيه، وسؤاله لأحد أين سرت (وإيش) صنعت؟ أو إلى أين تسير، وليس له حاجة إلى ذلك. ويقول: سرت إلى المكان العلانى وصنعت كذا ويخبر بما جرى عليه، أيكون هذا مباحا له وتصلحه النية إذا نواه طاعة
الله؟ وما معنى نية طاعة الله في هذا؟ قال: لا نعلم حجر هذا، ومثله
إذا أراد به وجه الله وإدخال السرور على أهله، وترك الحفا في أهله والله أعلم.