كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦٦

-

358

!

مسألة: الشيخ أحمد بن مداد في تفسير قول النبي عليه السلام: «لا يخطب المؤمن على خطبة أخيه المؤمن، ولا يساوم على سوم أخيه المؤمن) أيكون هذا الخطبة والسوم: أن يطلب الرجل السلعة بكذا فيجيء آخر فيزيد عليه، وكذلك الخطبة فى التزويج؟ أو يكون إذا اتفق مع البائع والمشترى على البيع ويجيء آخر يزيد على الثمن؟ وكذلك في خطبة النكاح، يزيد في الصداق بعد أن وقع الخاطب الأول والمرأة الاتفاق على التزويج بصداق معلوم. أم لا؟ قال: فنعم هو كذلك إذا وقع الاتفاق بينهم في الشراء بثمن و كذلك في التزويج إذا وقع بينهما الاتفاق على التزويج بصداق

معلوم

،

، فلا يجوز للمؤمن بعد ذلك أن يخطب على خطبة أخيه المؤمن معلوم ولا يزيد على شراء أخيه المؤمن. فإن فعل ذلك فالشراء أو التزويج

،

جائزان وعليه التوبة والاستغفار من ذلك، المخالفة نهى النبي عليه السلام وهذ النهى عنه - عليه السلام - إنما يتوجه فى خطبة المؤمن على أخيه المؤمن خاصة، وأما خطبة المؤمن على أخيه المقر بالإسلام الذي يعمل بالمعاصي، فليس في ذلك نهى، لأن العاصى ليس بمؤمن ولا مسلم، بل هو كافر كفر نعمة، وليس ذلك بأخ للمؤمن إلا من وجه البسب. والله أعلم.

مسألة: الشيخ جمعة بن على الصائغى: وما حد صلة الأرحام؟ وكيف

لزم فرضها؟ وهل تكفى النية فى وصلهم دون الخروج إليهم إذا كانوا في مكان نازح عن بلد من لزمه وصلهم أم لا؟ قال: قول الصلة بالقلب

،

أحمد

وقول يصلهم فى الفرح والترح ويهنيهم ويعزيهم. وقول الصلة بالمال لمن احتاج إليه وبالنفس لمن استغنى عن المال. قال الشيخ سعيد بن الكندي: الذي يلزم صلتهم في أكثر رأى المسلمين إلى أربعة آباء وما ولدوا وفى صلهم اختلاف، قول: مرة واحدة في مدة عمره يجزئه وقول عند الفرح

والترح، وقول بجزئه بالمال، وبالجسم لمن استغنى عن المال. والله أعلم.

مسألة: الفقيه جاعد بن خميس، قلت له: وما صفة الاطمئنانة حيث قيل في بعض الآثار إن الاطمئنانة لا تجوز من كل أحد، وإنمه