الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١١٩مسألة: عن أبي عبد الله: وسألته عن رجل خرج لطلب عبد أبق فأخذه ثم أفلت منه. أيضمن؟ قال: وجدت في بعض الكتب أن الحيوان لا يضمن إلا أن يعلم أنه
ضيع
قلت: فهل عندك حسن؟ قال: نعم والله أعلم.
مسألة: وعن رجل له دراهم في بلد فبعث رجلا يأتيه بها بأجر فلما وصل الرجل الى البلد فاذا الدراهم قد ضاعت. وقد بعث بها إليه قبل قدوم الرسول هل ترى للرسول أجرا؟
قال: له أجره كاملا. غير أنه يطرح عنه قدر حمل تلك الدراهم في
الطريق. والله أعلم
مسألة: وإذا استأجر رجل عبدا الى شهر معلوم. وانقضت الأجرة، لم يجز له أن يستعمله بعد ذلك إلا بعقد ثاني وأجرة مستقبلة. وان استعمله ضمنه أن تلف العبد. ويضمن أجر مثله الى وقت ما هلك. وضمنه ولا يبعث به إلى سيده إلا أن يأذن له في ذلك. فان أرسله بغير اذنه فهلك قبل أن يصل الي سيده، ضمنه لانه هلك في تعديه عليه. وان هلك بعد انقضاء الأجرة في يده في حال حفظه له. كان سبيله سبيل الأمانة عنده ولم يكن ضامنا له. والله
أعلم.
مسألة: والأجارات على وجوه منها اجارة تنعقد على عمل معلوم، والوقت المجهول مثل ذلك: أن يستأجر رجلا رجلا على أنه يبني له حائطا طوله كذا وعرضه كذا والأجرة والعمل معلوم. والأجرة معلومة والوقت مجهول فواجب على العامل أن يأتي بالعمل في أول أوقات الأمكان. وليس لصاحب العمل
-