كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٢٤

ذلك ما لم يدخل في عمل الأرض بالهيس. فاذا هاسها فليس لهما نقض في

ذلك.

قلت له: والخصومة بين المقتعد والدلال. . أم الوكيل؟

قال: إن الشكاية من الدلال جائزة لأنه أجبر في القعادة وعلى المقتعد اليمين أنه جاهل بالمال غير عالم. وللدلال طلب اليمين منه. وليس له رد اليمين على الدلال في ذلك لأن الدلال والوكيل والمحتسب والوصي ليس عليهم ايمان من قبل ما هم فيه إذ ليس لهم ما تقع عليه الأحكام. والله أعلم.

مسألة: الشيخ سليمان بن محمد بن مداد: رحمه الله وفي الصايغ إذا اتلف عند الطريق وادخال الصيغة النارشيئا من مال الناس مثل إعطاء أحد دراهم وزنها خمسة دراهم فصاغها حليا فجاء وزنها أربعة دارهم على هذه الصفة فاذا برأه صاحبه من النقصان يبرأ أم لا؟ وإذا طلب البراءة من صاحب المال ولم يحضر قيمة ما نقص من دارهمه فيما يراه يكفي ذلك أم لا؟ وكذلك هل يجوز له أن يلحم الفضة بالنحاس إذ الفضة لا تلحم بعضها ببعض ولا يخبر بذلك صاحب الحلي أم عليه اخباره؟

قال: إذا كان هذا الصائغ أخذ هذه الدراهم من يد مالكها ليصوغها له صوغا وقد عرف صاحب الدارهم أو كان معلوما في التعارف. وعادة الصايغ أن

6

لابد من ادخالها النار، ولا يمكن صوغها إلا بادخال النار لها. وادخلها النار. ولم يتعد فيها فعل مثله من ادخاله النار لها ومعلوم انها تنقص بعدا ادخالها النار وتصفيتها فلا أقول بتضمينه على هذه الصفة، وان فعل فيها شيئا يوجب عليه الضمان وابراه صاحبها طيب النفس بذلك برئ انشاء الله ولو لم يحضره قيمة ما

أبرأه منه

وأما لحام الفضة بالنحاس فاذا كان معروفا في التعارف عند أهل المعرفة بذلك وعند غيرهم من العوام ان الفضة لحامها إلا بذلك لم يضق عندي ذلك ان شاء الله. ولو لم يعلم الصايغ صاحب الصيغة على هذه الصفة. والله أعلم

-

124

-