كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٣١

قال: ان كان هذا المقتعد عالما أن الذي أقعده هذه الأرض ليس له إلا حصة ولم يعلم أنه أقعده باذن شركائه فليس له عندي على سائر الشركاء عناء ولا على الذي في حصته. ويعجبني بعض هذه القعادة كلها. . إذا لم يرض الشركاء وان كان لا يعلم إلا أنها للذي أقعده لم يبطل عندي عناؤه من اصلاح الأرض لأنه داخل بسبب والقعادة منتقضة ان صح ان فيها حصصا لغير المقعد

والله أعلم

مسألة: ومنه، وفيمن قاطع على بناء جدار بالذرع والقامة أجرا فبنوا في غير واسع لهم. فانكر الوالي عليهم واخذهم بصرفه .. ألهم شيء من.

العناء.

قال: إذا كان بناءهم على الطريق حيث لا يجوز فليس لهم أجرة فيما لأن الأجرة على المعاصي لا تجوز. وان قالوا إنها طريق ثم صح من بعد أنها طريق فلهم أجر بنائهم الذي بنوه على الذي استأجرهم. والله أعلم.

عندي

مسألة: ومنه، والذي زرع أرضا لرجل فقال صاحب الأرض أقعدتك إياها وقال الزارع أذنت لي بزرعها بلا قعادة، ما القول في ذلك. وكانت عمارة أهل البلد مختلفة: منهم من إذا كانت الأرض فيها نخل لم يؤخذ لها قعدا ومنهم من يأخذ؟

قال: ان كانت عادة صاحب هذه الأرض يقعدها بالأجرة. فعلى الذي ادعى انه دفعها له ان يزرعها بغير أجرة البينة فان لم يجد بينة وأراد يمين صاحب الأرض. أنه ما سلم أرضه اليه ليزرعها إلا بالأجرة فله ذلك. وان كانت لم تعرف عادته وكان الناس فيهم من يعطي بالأجرة ومنهم من يعطي بغير أجرة. فيعجبني ان كل من طلب منهما يدعي بالبينة فان أصح أحدهما بينة على ما يدعي حكم له بما صحت له بينته على ما سمعت من الأثر. والله أعلم

– 131 –