كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٣٥

السبيل ماله فالنقض به أولى وانحلال عقدته به في النفس أحد أو أن كان قد قيل في الأكثر ثبوت ما كان من المعلومات بالمعلوم في الأكرية فان ذلك مهما تفكرت في باطنه وأبصرت حقيقته لم تكن توجد له حقيقة علم لأنه داخل في الباطن تحت المجهولات صراحا لمعاني ما بينت لك فيه من العلة الملازمة له الموجبة لبقاء الجهالة فيه على حال. والله أعلم

مسألة: ابن عبيدان:

في رجلين اختصما في قعادة بيت فقال صاحب البيت أقعدت هذا الرجل الى مدة سنة وقد سلم للقعادة. وقد مضت السنة. وقال المقتعد أن السنة لم تنقض. القول قول من منهما؟

قال: ان القول قول صاحب البينة. والله أعلم

مسألة: الفقيه جاعد بن خميس:

وفي رجل سافر الى بعض البنادر فأرسل عنده التجار الثياب والبسر والتمر على أن يبيعه وله العشر منه، وحتى يأتي له بالقيمة عوضا. ومات هذا بعد أن باع هذا المذكور وكتب في دفتره بخط يده بعد أن أخذ أجرته خلص مال فلان كذا كذا ومال فلان بن فلان كذا وكذا ورجعت الدراهم بعد موته هل يسع التجار أن يأخذوا حقوقهم تامة إذا كان على الهالك ديون أم يحاصصون الديان عرفنا ذلك

قال: ما صح انه ماله فهو على حال له ولا يحاصصهم فيه غيرهم. وما في دفتره خلص مال فلان كذا وكذا ليس من أسباب الصحة في شيء وان كان هو بخط يده. وما لم يصح تلفها بوجه يعذر فيه من الضمان فهي في ماله على قول من يقول بأنها مضمونه حتى يصح له ما يبريه من ضمانها، ويخرج على قول من يذهب فيها الى أنها تكون في يده لهم بمعنى الأمانة أن لا شيء لهم

-

135