كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٣٧

مسألة: ومنه، وفي المسافر لبعض البنادر إذا أرسل عنده التجار بعض السلع ليبيعه له وله العشر منه. . ثم سافر وأصابهم الحب في البحر وتلفت هذه السلع بغرق أو نجلت في البحر عند الدركة .. أيكون عليه ضمانها .. أم لا؟ وهذا قبل أن يأخذ سهمه الذي جعل له منها؟

قال: قد قيل في غرقها أنه لا شيء عليه. والقول فيه قوله. وعلى قول من يقول بضمانه في مثل هذا فهو في الحكم عليه حتى يصح له ما يبريه من ذلك. وضمان ما يلقى في البحر يكون على حسب ما يكون طرحه لاجله من سلامة الأنفس أو مال أو لهما جميعا فيعم الجميع في موضع عمومه لمن في المركب ولما فيه أو لأحدهما على الخصوص في عمومه أو يخص في موضع ما يكون على من طرحه أو من شاركه فيه بوجه يلزمه به الضمان لأهله دون غيرها أو بيان ذلك

في آثار المسلمين. . والحمد لله موجود فانظر فيه ان شاء الله. والله الموفق

•

قلت له: وان باعها - اعني السلع المتقدم ذكرها. وأخذ عشرة منها وأخذ لهم بقيمة سلعهم بضائع ثم رجع وأصابهم الخب في البحر وتلفت هذه السلع ببعض التلف من غرق أو غيره. أيكون ضامنا. . والقول سواء في هذه المسألة والمتقدم سواء؟

قال: قد مضى القول في الغرق وما أشبهه من شيء يكون له به فيه العذر فهو مثله ولا يبين لي في العشر من ثمنه أن يتم له أخذه إن لم يتموه له في رضي جائز لأنه من المجهول. وبالرجوع فيه ينتقض فيرد الى أجرة المثل في ذلك. والقول على ضمانه في هذه والأولى سواء، إذا كان شراؤه لتهلك السلع بأمر منهم وله. وهم بحال من يصح أمره فيجوز له وعليه .. وإلا فهو الضامن لتلك القيمة. والله أعلم.

— ITV —